686

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد حامد الفقي

Daabacaha

مكتبة المعارف،الرياض

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الله بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِه عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءوا بِغَضَبٍ عَلَى غضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠] .
وقال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنبِّئُكُمْ بَشَر مِنْ ذلِكَ مَثُوبَة عِنْدَ اللهِ؟ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَر مَكاَنًا وَأَضَلّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ وَإِذَا جَاءوكُمْ قَالْوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَالله أَعْلَمُ بَمِا كَانُوا يَكْتُمُونَ وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ قَوْلهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمْ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [المائدة: ٦٠ - ٦٣] .
وقال تعالى: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنُفُسُهُم أَنْ سخِطَ الله عَلَيْهِمْ وَفِى الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ [المائدة: ٨٠] .
وقد أمرنا الله سبحانه أن نسأله فى صلواتنا أن يهدينا صراط الذين أنعم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
وثبت عن النبى ﷺ أنه قال: "اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون".
فأول تلاعب الشيطان بهذه الأمة فى حياة نبيها، وقرب العهد بإنجائهم من فرعون وإغراقه وإغراق قومه، فلما جاوزوا البحر رأوا قوما يعكفون على أصنام لهم فقالوا: ﴿يَا مُوسَى اجْعَلْ لنا إِلهًا كمَا لَهُمْ آلَهِةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] .
فقال لهم موسى ﵇: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ. إِنَّ هؤلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ، وَبَاطِلٌ مَا كانُوا يعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨] .
فأى جهل فوق هذا؟ والعهد قريب، وإهلاك المشركين أمامهم، بمرأى من عيونهم. فطلبوا من موسى ﵇ أن يجعل لهم إلها. فطلبوا من مخلوق أن يجعل لهم إلها مخلوقا وكيف يكون الإله مجعولا؟ فإن الإله هو الجاعل لكل ما سواه. والمجعول مربوب مصنوع، فيستحيل أن يكون إلها.

2 / 299