264

The Relief of the Distressed in the Devil's Snares

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وقال الإمام أحمد: «مِنْ فقهِ الرجل قِلَّة وَلُوعِهِ بالماء».
وقال المرُّوذي: «وضّأْتُ أبا عبد الله بالعسكر، فسترته من الناس، لئلا يقولوا: إنه لا يحسن الوضوء؛ لقلة صَبّه الماء».
وكان أحمد يتوضأ فلا يكاد يَبُلّ الثَّرى.
وثبت عنه ﷺ في «الصحيح» (^١): أنه توضأ من إناء، فأدخل يده فيه، ثم تمضمض واستنشق.
وكذلك كان في غُسْلِه يُدْخِلُ يده في الإناء، ويتناول الماء منه.
والموسوس لا يُجوِّز ذلك، ولعله أن يحكم بنجاسة الماء، أو يَسْلُبَهُ طَهوريَّته بذلك.
وبالجملة فلا تطاوعه نفسه لاتباع رسول الله ﷺ، وأن يأتي بمثل (^٢) ما أتى به أبدًا، وكيف يطاوع الموسوس نفسه أن يغتسل هو وامرأته من إناء واحد قدر الفَرَق، قريبًا من خمسة أرطال بالدمشقيّ، يَغمِسان أيديَهما فيه، ويُفْرِغان عليهما؟
فالمُوَسْوِسُ يشمئزّ من ذلك كما يشمئز المشرك إذا ذُكِر الله وحده.

(^١) أخرجه البخاري (١٤٠) عن ابن عباس.
(^٢) الأصل: «على».

1 / 222