263

The Relief of the Distressed in the Devil's Snares

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وكان ﷺ يفعل ذلك مع غير عائشة، مثل ميمونة وأم سلمة. وهذا كله في «الصحيح» (^١).
وثبت أيضًا في «الصحيح» (^٢) عن ابن عمر، أنه قال: «كان الرجال والنساء على عهد رسول الله ﷺ يتوضَّأون من إناء واحد».
والآنية التي كان رسول الله ﷺ وأزواجه وأصحابه ونساؤهم يغتسلون منها لم تكن من كبار الآنية، ولا كانت لها مادة تمدُّها، كأنبوب الحمام ونحوه، ولم يكونوا يراعون فيضانها حتى يجري الماء من حافاتها، كما يراعيه جهال الناس ممن بُلي بالوسواس في جُرْن الحمام.
فهدي رسول الله ﷺ الذي من رغب عنه فقد رغب عن سنته: جواز الاغتسال من الحياض والآنية، وإن كانت ناقصة غير فائضة. ومن انتظر الحوض حتى يفيض ثم استعمله وحده، ولم يُمكِّن أحدًا أن يشاركه في استعماله، فهو مبتدع مخالف للشريعة.
قال شيخُنا: ويستحق التعزير البليغ، الذي يزجره وأمثالَه عن أن يشرعوا في الدين ما لم يأذن به الله، ويعبدوا الله بالبدع لا بالاتباع.
ودلَّت هذه السنن الصحيحة على أن النبي ﷺ وأصحابه لم يكونوا يُكثِرون صبّ الماء، ومضى على هذا التابعون لهم بإحسان.
قال سعيد بن المسيّب: «إني لأستنجي من كوز الحُبِّ، وأتوضأ، وأُفْضِلُ منه لأهلي» (^٣).

(^١) البخاري (٢٥٠، ٢٥٣)، ومسلم (٣٢١، ٣٢٢، ٣٢٤).
(^٢) البخاري (١٩٣).
(^٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وسيأتي بمعناه فيما رواه الأثرم عن عبد الرحمن بن عطاء أنه سمع سعيد بن المسيب ورجلًا من أهل العراق يسأله عما يكفي الإنسان في غسل الجنابة، فقال سعيد: «إنّ لي تورًا يسع مدَّين من ماء أو نحوهما، فأغتسل به ويكفيني ويفضل منه فضلٌ» ... قال: وقال سعيد: «إن لي ركوة أو قدحًا ما يسع إلا نصف المد أو نحوه، ثم أبول ثم أتوضأ وأفضل منه فضلًا».

1 / 221