والمعنى على هذا: زيَّنوا لهم ما عملوه، فلم يتوبوا منه، وما يعزمون عليه، فلا ينوون تركه.
فقول عدو الله: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ يتناول الدنيا والآخرة، وقوله: ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧]، فإن كاتب الحسنات عن اليمين يَستحِثُّ صاحبه على فعل الخير، فيأتيه الشيطان من هذه الجهة يُثبّطه عنه، وكاتب السيئات عن الشمال ينهاه عنها، فيأتيه [٣٢ أ] الشيطان من تلك الجهة يُحرّضه عليها؛ وهذا تفصيل ما أجمله في قوله: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢].