من يقصر «البناء»، فيقول في الوقف عليه «بنى». فقال الفراء: من قصره جعله جمع «بنية» كما تقول: «لحية ولحى وحلية وحلى» ومن العرب من يقول: «بُنى» بالضم فيجعله جمع «بُنية» كما تقول: كسوة وكسى ورشوة ورشى، وقد حكى عن العرب في جمع اللحية والحلية «حلى وحلى» بالضم.
وتقف على قوله: ﴿فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾ [النساء: ٥٣] بألف لأنه حرف ينفرد ويقع آخر الكلام فيقال: «زيد قائم إذًا» فكانت الألف في آخره بدلًا من النون الخفيفة، ولم تلتبس بقوله: ﴿إذا السماء انفطرت﴾ [الإنفطار: ١] لأن هذه لا تنفرد ولا تأتي آخر الكلام.
وتقف على قوله: ﴿فمنهم من يمشي على بطنه﴾ [النور: ٤٥] (من) بالنون لا غير في جميع القرآن والكلام لأنه حرف لا ينفرد