Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
٤٥٥- لا نريد أن نفصل القول في كل الأصول التي تمسك بها ابن تيمية؛ فإن أصوله هي أصول أحمد رضي الله عنه. وقد ذكرناها مفصلة ومجملة في كتابنا (ابن حنبل) ولكننا نذكر الأمر مجملاً؛ إلا إذا كان لابن تيمية نظر خاص فيه، أو يكون فيه كشف عن عمل خاص له في المذهب الحنبلي، فإننا نبينه، لأنه يكون جزءاً من المقصد الأصلي، وهو شرح عقلية ابن تيمية وفكره.
ولقد ذكر ابن تيمية الأصول التي انبنى عليها الاستنباط في إحدى رسائله وسماها طرق الأحكام الشرعية فيقول: ((أما طرق الأحكام الشرعية فهي بإجماع المسلمين - الكتاب - لم يختلف أحد من الأئمة في ذلك، كما خالف بعض أهل الضلال في الاستدلال على بعض المسائل الاعتقادية (١))).
والطرق الأخرى التي ذكرها ابن تيمية هي السنة، ثم الإجماع، ثم القياس على النص والإجماع، ثم الاستصحاب، ثم المصالح المرسلة، وقد أدخل الاستحسان في نطاق المصالح المرسلة؛ أو عده قريباً منها.
٤٥٦- هذه هي الأدلة التي سردها ابن تيمية؛ وقد دمج ابن القيم الأصلين الأول والثاني في واحد عندما عد أصول أحمد بن حنبل، كما دمج المصالح المرسلة في القياس، فذكر الأصل الأول وسماه النصوص، وهي الكتاب والسنة، والأصل الثاني فتاوى الصحابة التي لا يعلم لها مخالف، والثالث التخيير من فتاوى الصحابة بما يوافق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأصل الرابع الأحاديث
(١) ذكر القرآن على أنه هو موضع الإجماع من طرق معرفة الأحكام، وهذا يستفاد منه أن غيره فيه اختلاف، مع أن السنة ليست موضع خلاف إلا من قوم من أهل البصرة قد انقرضوا، ولكن لأن كلمة الأحكام في نظره تشمل العقائد وقد أنكر بعض العلماء أن تثبت العقائد بالسنة ذكر أن في إثباتها بالسنة خلافاً، وسمى المخالفين أهل الضلال.
453