Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
إلا من الله سبحانه، لا يطلب ذلك لا من الملائكة، ولا من الأنبياء، ولا من غيرهم، ولا يجوز أن يقال لغير الله اغفر لي، واسقنا الغيث، وانصرنا على القوم الكافرين، أو اهد قلوبنا، فأما ما يقدر عليه البشر، فليس من هذا الباب وقد قال تعالى: ((إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم))، وفى دعاء موسى عليه السلام: ((اللهم لك الحمد، وإليك المشتكى، وإليك المستعان، وبك المستغاث، وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بك))، وقال أبو يزيد البسطامي: استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق، وقال أبو عبد الله القرشي: ((استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون))(١).
التقرب بالموتى:
٣٢٩- ولا يسوغ ابن تيمية التقرب إلى الله بالموتى من الأنبياء والصالحين؛ لأن التقرب إلى الله بالاقتداء بهم والنهج على منهاجهم؛ وليس لأجل أن يستغاث بهم أو يطلب الدعاء منهم؛ لأن ذلك يؤدي إلى الشرك بالله؛ فيقرر رضي الله عنه (أننا ليس لنا أن نطلب من الأنبياء والصالحين شيئاً بعد موتهم، وإن كانوا أحياء في قبورهم، وإن قدر أنهم يدعون للأحياء، وإن وردت به آثار فليس لأحد أن يطلب منهم ذلك، ولم يفعل ذلك أحد من السلف، لأن ذلك ذريعة إلى الشرك، وعبادتهم من دون الله، بخلاف الطلب من أحدهم في حياته فإنه لا يفضي إلى الشرك(٣)).
وإذا كان الطلب من الموتى ولو كانوا أنبياء ممنوعاً خشية الشرك، فالنذر للقبور أو لسكان القبور أو العاكفين عن القبور نذر حرام باطل يشبه النذر للأوثان، وسواء أكان نذر زيت أم غيره.. ومن الحسن أن يصرف ما نذره - في نظيره من الشرع مثل أن يصرف الزيت إلى تنوير المساجد، والنفقة إلى فقراء المسلمين، وإن كانوا من أقارب الشيخ.
(١) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص ١١٢ (٢) الكتاب المذكور ص ١١٣
322