Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)) هي التقوى والإيمان كما عرفها الله سبحانه؛ إذ قال: ((الذين آمنوا وكانوا يتقون)) وقال تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا )) .
وقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى: (( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب. وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يسعى (١))).
وبهذا كله يتبين أن ولي الله الحق هو المؤمن التقي ، لا الذي تجري على يديه خوارق العادات، وأن من تجري على يديه خوارق العادات قد يكون غير ولي إذا لم تتحقق عناصر التقوى والإيمان .
٣٢٧- هذا ومن جرت على يديه خوارق العادات يخطئ ويصيب ، فليسوا على صواب دائما ، ويقول في ذلك تقي الدين ((وأهل المكاشفات والمخاطبات يصيبون تارة ويخطئون أخرى كأهل النظر والاستدلال في موارد الاجتهاد ولهذا وجب عليهم جميعا أن يعتصموا بكتاب الله وسنة رسوله ، وأن يزنوا مواجيدهم ومشاهداتهم وآراءهم ومعقولاتهم بكتاب الله وسنة رسوله، ولا يكتفوا بمجرد ذلك ، فإن سيد المحدّثين المخاطبين الملهمين من هذه الأمة هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد كانت تقع له وقائع يردها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصديقه التابع له الآخذ عنه . . ولهذا وجب على جميع الخلق اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعته في جميع أمورهم الظاهرة والباطنة، ولو كان أحد يأتيه من الله ما لا يحتاج إلى عرضه على الكتاب والسنة ، ولكان مستغنياً عن الرسول في بعض دينه ، وهذا من أقوال المارقين .
(١) مجموعة الرسائل والمسائل جـ ١ ص ٤٠ (٢) الكتاب المذكور ص ٤٣
319