وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ قال: "ما شَهِدَ الْمَلائِكَةُ مِنْ لَهْوِكُمْ إِلاَّ الرِّهانَ وَالنِّضالَ" (١).
قال الأزهري، وغيره من أئمة اللغة:
النضال: يقال في المسابقة في الرمي بالسهام، ونحوها (٢).
الرهان: في المسابقة على الخيل، ونحوها (٣).
والسباق: يقال فيهما (٤).
وإنما لم يشهدوا اللهو لأنه يلهي ويضحك، وحالهم الخوف والبكاء -كما علمت -؛ وإنما يشهدون السباق لأنه يعين على الجهاد، ولا يلزم من شهودهم إياه أن يلهوا ويضحكوا.
١٤١ - ومنها: الخضوع، والخشوع:
وهو في السمع والبصر كالخضوع في البدن، وأصلهما في القلب.
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه - بَلَغَ النبيَّ ﷺ قال: "إِذا قُضِيَ الأَمْرُ فِيْ السَّماءِ ضَرَبَتِ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِها خُضْعانا لِقَوْلهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوانٍ" (٥).
(١) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٣٤٧٤).
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (١٢/ ٢٩) (مادة: نضل).
(٣) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (٦/ ١٤٧) (مادة: رهن).
(٤) انظر: "تحرير ألفاظ التنبيه" للنووي (١/ ٢٢٥).
(٥) تقدم تخريجه.