وَتَعالَىْ فَقالُوْا: سُبْحانَكَ! ما عَبَدْناكَ كَما يَنْبَغِيْ لَكَ" (١).
وروى "فيه" عن زياد بن أبي حبيب قال: إن من حملة العرش من يسيل من عينيه أمثال الأنهار من البكاء، فإذا رفع رأسه قال: سبحانك! ما نخشاك حق خشيتك، قال الله ﷿: لكن الذين يحلفون باسمي كاذبين لا يعلمون ذلك (٢).
وروى "فيه" عن أبي عِمْرانَ الجَوني قال: بلغنا أن جبريل ﵇ جاء إلى رسول الله ﷺ وهو يبكي، فقال له رسول الله ﷺ: "ما يُبْكِيْكَ؟ " قال: "أوما تبكي أنت يا محمد؟ ما جفت لي عين منذ خلق الله جهنم مخافة أغضبه فيلقيني فيها" (٣).
وروي "فيه" عن يوسف بن يعقوب، ولقمان الحنفي قالا: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: لَمَّا عُرِجَ بِيْ وَكُنْتُ فِيْ السَّماءِ الرَّابِعَةِ سَمِعْتُ دَوِيًّا، فَقُلْتُ: يا جِبْرِيْلُ! ما هَذا الدَّوِيُّ الَّذِيْ أَسْمَعُ؟ قالَ: هَذا بُكاءُ الْكُرُوْبِيِّيْنَ عَلَى أَهْلِ الذُّنُوْبِ مِنْ أُمَّتِكَ" (٤).
(١) رواه ابن أبي الدُّنيا في "الرقة والبكاء" (١٠٥)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٣/ ٩٩٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩١٤).
(٢) رواه ابن أبي الدُّنيا في "الرقة والبكاء" (٤١١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٨٥٧).
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في "صفة النار" (ص: ١٣٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩١٥).
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في "الرقة والبكاء" (٤١٣).