509

Hujja Fi Bayan Mahajja

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

Tifaftire

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

Daabacaha

دار الراية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية / الرياض

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
فقد يَقع الحكم بترجيح معنى أحد الْأَصْلَيْنِ: فسبيل قَوْله ﷺ َ -: " فحج آدم مُوسَى " هَذَا السَّبِيل.
وَقد ظهر هَذَا الْمَعْنى فِي قصَّة آدم ﵇: قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة﴾ فَهَذَا تَصْرِيح بَين الْمَلأ من الْمَلَائِكَة، أَنه خلق آدم للْأَرْض ليَكُون خَليفَة فِيهَا. ثمَّ قَالَ: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تقربا هَذِه الشَّجَرَة﴾ . فَأمره بسكنى الْجنَّة، وَالْمقَام فِيهَا ثمَّ حذره أَن يخرج من الْجنَّة فَقَالَ ﴿فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا من الْجنَّة فتشقى﴾ فَهَل يجوز لمُسلم أَن يحمل هَذِهِ الْأَقْوَال عَلَى التَّنَاقُض والتناسخ. وَمَعْلُوم أَن النّسخ لَا يجْرِي عَلَى الْخَبَر؟ فَإِذا لم يجز ذَلِكَ وَلم يكن فِيهَا وَجه غير الظَّاهِر، علم أَن الْمَعْنى فِيهِ أَن الله ﷾ أبطن فِي أَمر آدم ﵇ سرا من علمه هُوَ صائر إِلَيْهِ لَا محَالة. وَأظْهر لَهُ أمرا وَجب الائتمار لَهُ امتحانا مِنْهُ فَلم يكن يَسعهُ فِي حكم الْأَمر الظَّاهِر الْعِصْيَان، وَلم يكن يُمكنهُ فِي حكم الْقدر الْبَاطِن الْإِتْيَان بِهِ، فجَاء من هَذَا أَن آدم ﵇ لم يتهيأ لَهُ أَن يستديم سُكْنى الْجنَّة بِأَن لَا

2 / 58