Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Hashiyat Tartib
المحشي (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله: «فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عما فعل»، قال ابن حجر بعد أن ذكر عن سالم أن ابن عمر أخبره فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نصه: وفيه إشعار بأن الطلاق في الحيض كان تقدم النهي عنه وإلا لم يقع التغيظ على أمر لم يسبق النهي عنه؛ ولا يعكر على ذلك مبادرة عمر بالسؤال عن ذلك، لاحتمال أن يكون عرف حكم الطلاق في الحيض وأنه منهي عنه ولم يعرف ماذا يصنع من وقع له ذلك.
قال ابن العربي: سؤال عمر محتمل لأن يكون أنهم لم يروا قبلها مثلها فسأل ليعلم؛ ويحتمل أن يكون لما رأى في القرآن قوله: {فطلقوهن لعدتهن}[الطلاق: 01]، وقوله: {يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}[البقرة: 228]، أراد أن يعلم أن هذا قرء أم لا؛ ويحتمل أن يكون سمع من النبي صلى الله عليه وسلم النهي فجاء يسأل عن الحكم بعد ذلك.
وقال ابن دقيق العيد: وتغيظ النبي صلى الله عليه وسلم: إما لأن المعنى الذي يقتضي المنع كان ظاهرا فكان مقتضى الحال التثبيت في ذلك، ولأنه كان مقتضى الحال مشاورة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك إذا عزم عليه؛ انتهى.
قوله: «أمره أن يراجعها»، قال ابن حجر: قال ابن دقيق العيد: يتعلق به <3/101> مسألة أصولية، وهي أن الأمر بالأمر بالشيء هل هو أمر بذلك أو لا؛ فإنه صلى الله عليه وسلم قال لعمر: مره، فأمره أن يأمر.
قلت: هذه المسألة ذكرها ابن الحاجب فقال: الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء الخ، فذكر دليله.
إلى أن قال: قلت فالحاصل أن النفي إنما هو من حيث تجرد الأمر، وأما إذا وجدت قرينة تدل على أن الأمر الأول أمر للمأمور الأول أن يبلغ المأمور؛ والثاني فلا ينبغي أن ينزل كلام الفريقين على هذا التفصيل فيرتفع الخلاف.
Bogga 75