701

<3/47>كتاب النكاح <3/49>قال ابن حجر: النكاح في اللغة الضم والتداخل، وتجوز من قال إنه الضم، وقال الفراء: النكح بضم ثم سكون اسم الفرج ويجوز كسر أوله، وكثر استعماله في الوطء، وسمي بالعقد لكونه سببه؛ وقال ابن القاسم والزجاج: هو حقيقة فيهما؛ وقال الفارسي إذا قالوا: نكح فلان فلانة أو بنت فلان فالمراد العقد، وإذا قالوا نكح زوجته فالمراد الوطء؛ وقال آخرون: أصله لزوم شيء لشيء مستعليا عليه، ويكون في المحسوسات وفي المعاني، قالوا نكح المطر الأرض، ونكح النعاس عينه، ونكحت القمح في الأرض إذا حرثتها وبذرته فيها، ونكحت الحصا أخفاف الإبل.

وفي الشرع: حقيقة في العقد مجاز في الوطء على الصحيح، والحجة في ذلك كثرة وروده في الكتاب والسنة للعقد حتى قيل إنه لم يرد في القرآن إلا للعقد.

ولا يرد مثل قوله: {حتىا تنكح زوجا غيره،}[البقرة: 230]؛ لأن شرط الوطء في التحليل إنما ثبت بالسنة وإلا فالعقد لابد منه لأن قوله: {حتىا تنكح} معناه حتى تتزوج، أي: يعقد عليها ومفهومه أن ذلك كاف بمجرده، ولكن بينت السنة أن لا عبرة بمفهوم الغاية بل لابد بعد العقد من ذوق العسيلة كما أنه لابد بعد ذلك من التطليق ثم العدة الخ.

فذكر قولين: أحدهما: أنه حقيقة في الوطء مجاز في العقد؛ والثاني: أنه مقول بالاشتراك على كل منهما ورجحه؛ والله أعلم.

<3/50>الباب الرابع والعشرون في الأولياء

<3/51> قوله: «لا طلاق إلا بعد نكاح» إلى آخره، في السؤالات: وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه: "لا طلاق فيما لا يملك، ولا عتاق فيما لا يملك، ولا يمين في قطيعة رحم، ولا نذر في معصية الله"، يريد رحمه الله أن يكفر ولا يقطع رحمه وأن لا يوفي بنذر في معصية الله فليكفر كفارة يمين، وقيل: يستغفر ربه؛ انتهى.

وذكر قبل ذلك عن علي أنه قال: "لا إيلاء إلا بعد نكاح، ولا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد حلم أو بلوغ، ولا صوم يوم إلى الليل، ولا وصال في الصوم" الخ.

Bogga 33