Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Hashiyat Tartib
المحشي (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله: «يريد تحفظوا به الخ»، أي: الزموه في الدعاء؛ قال في الصحاح: ألظ فلان بفلان إذا لزمه؛ عن أبي عمر، ويقال هو ملظ به لا يفارقه؛ وقول ابن مسعود: "ألظوا في الدعاء ب"ياذا الجلال والإكرام" أي الزموا ذلك.
قال أبو عبيدة: الإلظاظ لزوم الشيء والمصابرة عليه، والإلظاظ الإلحاح؛ إلى أن قال: يقال رجل ملظ أي: ملح وملظاظ، أي: ملحاح، إلى أن قال: وألظ المطر أي: دام، وألظ بالمكان أي: أقام به، ورجل لظ كظ، أي عسر متشدد انتهى.
قوله: «لكل نبي دعوة»، زاد في البخاري "مستجابة يدعو بها"، زاد في بعض الروايات بعده عند غيره "فتعجل كل نبي دعوته"، وزاد أيضا في بعض الروايات "فاستجيب له".
قال ابن حجر: وقد استشكل ظاهر الحديث بما وقع لكثير من الأنبياء من الدعوات المجابة لاسيما نبينا صلى الله عليه وسلم، وظاهره أن لكل نبي دعوة مجابة فقط.
والجواب: أن المراد بالإجابة في الدعوة المذكورة القطع بها، وماعدا ذلك من دعواتهم فهو على رجاء الإجابة.
<3/24> وقيل: معنى قوله: "لكل نبي دعوة" أي: أفضل دعواته ولهم دعوات أخرى.
وقيل: لكل نبي منهم دعوة عامة مستجابة في أمته إما بإهلاكهم وإما بنجاتهم، وأما الدعوات الخاصة فمنها ما يستجاب ومنها ما لا يستجاب.
وقيل: لكل نبي منهم دعوة تخصه لدنياه أو لنفسه، كقول نوح: {رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا}[نوح: 26]، وقول زكرياء: {فهب لي من لدنك وليا يرثني} [مريم: 04، 05]، وقول سليمان: {وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد منم بعدي } [ص: 35]، حكاه ابن التين.
وقال بعض شراح المصابيح ما لفظه: اعلم أن جميع دعوات الأنبياء مستجابة، والمراد بهذا الحديث أن كل نبي دعا على أمته بالإهلاك إلا أنا فلم أدع فأعطيت الشفاعة عوضا عن ذلك للصبر على أذاهم، إلى أن قال:
Bogga 13