Hashiyat Tartib
حاشية الترتيب لأبي ستة
<14/3> وقدم مجموع صلات هذه الأفعال عليها إشعارا بالتخصيص، وإفادة حصر، وكذا قوله: «ولك الحمد».
وقوله: «فاغفر لي» قال ذلك مع كونه مغفورا له إما على سبيل التواضع والهضم لنفسه وإجلالا وتعظيما لربه، أو على سبيل التعليم لأمته ليقتدى به، كذا قيل؛ والأولى أنه لمجموع ذلك، وإلا لو كان للتعليم فقط لكفى فيه أمرهم أن يقولوا.
قوله: «وما قدمت» أي: قبل هذا الوقت؛ «وما أخرت» أي: عنه.
وقوله: «وأسررت وأعلنت» أي: "أخفيت وأظهرت، أو ما حدثت به نفسي وما تحرك به لساني" انتهى من ابن حجر.
زاد في القواعد والبخاري: «أنت المقدم وأنت المؤخر»؛ قال ابن حجر: "قال المهلب: أشار بذلك إلى نفسه لأنه المقدم في البعث في الآخرة والمؤخر في البعث في الدنيا، إلى أن قال: قال الكرماني: هذا الحديث من جوامع الكلم؛ لأن لفظ القيم إشارة إلى أن وجود الجواهر وقوامها منه، والنور إلى أن الأعراض أيضا منه، والملك إلى أنه حاكم عليها إيجادا وإعداما يفعل ما يشاء، وكل ذلك من نعم الله على عباده، فلذلك قرن كلا منها بالحمد وخصص الحمد به.
ثم قوله: «أنت الحق» إشارة إلى المبدأ؛ والقول ونحوه إشارة إلى المعاش؛ والساعة ونحوها إشارة إلى المعاد، وفيه إشارة إلى النبوة وإلى الجزاء ثوابا وعقابا، ووجوب الإيمان والإسلام والتوكل والإنابة والتضرع إلى الله، والخضوع له" انتهى.
"وفي الحديث زيادة معرفة النبيء صلى الله عليه وسلم بعظمة ربه وعظيم قدرته، ومواظبته على الذكر والدعاء والثناء على ربه ، والاعتراف له بحقوقه والإقرار بصدق وعده ووعيده.
وفيه استحباب تقديم الثناء على المسألة عند كل مطلوب اقتداء به صلى الله عليه وسلم" انتهى.
وقوله: "الملك" ذكر في البخاري بدل "رب".
وقوله: "وفيه الإشارة إلى النبوة"؛ لأنه زاد في البخاري "ومحمد حق".
<15/3> قوله: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال الخ» ذكر في الجامع روايات متعددة، وهي:
Bogga 6