673

<13/3> قال القرطبي: "هذا الوصف له سبحانه وتعالى بالحقيقة، خاص به، لا ينبغي لغيره، إذ وجوده لنفسه فلم يسبقه عدم ولا يلحقه عدم بخلاف غيره".

وقال ابن التين: "يحتمل أن يكون معناه: أنت الحق بالنسبة إلى من يدعى فيه أنه إله، أو بمعنى أنه من سماك إلها فقد قال الحق" انتهى.

قوله: «ووعدك الحق»، في البخاري "ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق الخ".

قال ابن حجر: "وعرفه ونكر ما بعده لأن وعده مختص بالإنجاز دون وعد غيره، والتنكير في البواقي للتعظيم، قاله الطيبي؛ واللقاء وما ذكر بعده داخل تحت الوعد، لكن الوعد مصدر وما ذكر بعده هو الموعود به.

ويحتمل أن يكون من الخاص بعد العام، كما أن ذكر القول بعد الوعد من العام بعد الخاص، قاله الكرماني"، انتهى.

قوله:«ولقاؤك حق»، قال ابن حجر: فيه الإقرار بما بعد الموت، وهو عبارة عن مآل الخلق في الدار الآخرة بالنسبة إلى الجزاء على الأعمال.

وقيل: معناه لقاؤك حق: أي الموت، وأبطله النووي الخ.

قوله: «والجنة حق والنار حق»، قال ابن حجر: فيه إشارة إلى أنهما موجودتان، وسيأتي البحث فيه في بدء الخلق.

قوله: «والساعة حق» قال ابن حجر:" أي: يوم القيامة، وأصل الساعة القطعة من الزمان.

وإطلاق اسم الحق على ما ذكر من الأمور معناه أنه لابد من كونها، وأنها مما يجب أن يصدق بها، وتكرار لفظ الحق للمبالغة في التأكيد" انتهى.

قوله: «اللهم لك أسلمت»، أي: انقدت وخضعت، «وبك آمنت» أي: صدقت، «وعليك توكلت»، أي: فوضت إليك الأمر تاركا إياه للنظر في الأسباب العادية، «وإليك أنبت» أي: رجعت إليك في تدبير أمري.

قوله: «وبك خاصمت» أي: بما أعطيتني من البرهان، وبما لقنتني من الحجة.

قوله: «وإليك حاكمت» أي: كل من جحد الحق حاكمته إليك، وجعلتك الحكم بيننا لأن من كانت الجاهلية تتحاكم إليه من كاهن ونحوه قد انتهى أمره.

Bogga 5