654

قال ابن حجر: قال ابن عبد البر: لا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال: يزيد في التكبير على أربع إلا ابن أبي ليلى انتهى.

وفي المبسوط للحنفية أن أبا يوسف قال يكبر خمسا الخ.

وذكر في القواعد أنهم اختلفوا فيه اختلافا كثيرا حيث قال: وأما صفتها فقد اختلف فيه العلماء اختلافا كثيرا من الصحابة والتابعين في عدد تكبيرها وقراءتها والدعاء فيها، إلى آخره.

وظاهر كلام الإيضاح بل صريحه أنه وقع الإجماع على أربع تكبيرات في زمن عمر رضي الله عنه حيث قال: وقيل كانوا يكبرون ستا وأربعا وخمسا فلما ولي عمر جمع أصحابه وقال: (إن اجتمعتم اجتمع من بعدكم، وإن اختلفتم اختلف من بعدكم) فاجتمع رأيهم على أربع تكبيرات الخ.

اللهم إلا أن يقال: مراد القواعد باختلافهم في التكبير اختلافهم قبل أن يجمعهم عمر والله أعلم فليحرر.

(أبو عبيدة عن جابر عن عائشة رضي الله عنها قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلبس ثيابه ثم قام فأمرت جاريتي بريرة تتبعه فتبعته حتى جاء إلى البقع فوقف فوقفت بقربة ما شاءت أن تقف فانصرف فسبقته فأخبرتني فلم أذكر شيئا لرسول الله حتى أصبح فسألته فقال: بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم).

قوله: (في صلاته صلى الله عليه وسلم على أهل البقيع) كان استغفاره عليه السلام لأهل البقيع من السنة الحادية عشر مرجعه من حجته، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بأيام، وفي رواية فما لبث بعد ذلك الاستغفار إلا سبعا أو ثمانيا حتى قبض وكان مأمورا بالاستغفار عليهم.

قوله: (فأمرت جاريتي بريرة) أي لتستفيد علما، أو غيرة منها مخافة أن يأتي بعض حجر نسائه.

وبريرة بموحدة ورائين بينهما ياء ساكنة ثم هاء، صحابية مشهورة وهي مولاة لعائشة رضي الله عنها وكانت لبعض بني هلال أو لأحمد بن جحش أو لأناس من الأنصار فباعوها من عائشة فأعتقتها وعاشت إلى زمن يزيد بن معاوية.

والبقيع مقبرة من مات من أهل المدينة في الإسلام.

Bogga 329