631

وقال بعضهم يخص من عموم حديث عمر رضي الله عنه في المنهي عن الرجوع في الصدقة من وهب بشرط الثواب، ومن كان والدا أو الموهوب ولده، والهبة التي لم تقبض، والتي ردها الميراث إلى الواهب لثبوت الأخبار باسثناء كل ذلك، وأما ما عدا ذلك كالغني يثيب الفقير، ونحوه من يصل رحمه فلا رجوع لهؤلاء، قال ومما لا رجوع فيه مطلقا الصدقة يراد بها ثواب الآخرة والله أعلم.

قوله: (كالكلب العائد في قيئه) قال ابن حجر: زاد أبو دواد في آخره قال همام: قال قتادة ولا أعلم القيء إلا حراما إلخ.

وفي حديث آخر عند البخاري (ليس لنا مثل السوء الذي يرجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه).

قال ابن حجر: لا ينبغي لنا معشر المؤمنين أن نتصف بصفة ذميمة يشابهنا فيها أخس الحيوانات في أخس أحوالها، ولعل هذا أبلغ في الزجر عن ذلك وأدل على التحريم مما لو قال مثلا (لا تعودوا في الهبة).

وإلى القول بتحريم الرجوع في الهبة بعد أن تقبض ذهب جمهور العلماء إلا هبة الوالد لولده جمعا بين هذا الحديث وبين حديث النعمان الماضي الخ.

وأراد بحديث النعمان ما روي أنه قال: أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول صلى الله عليه وسلم فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله قال أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا قال (فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) قال فرجع فرد عطيته.

Bogga 306