343

The Commentary of Al-Suyuti on Sunan al-Nasa'i

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتب المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

خُلْفٌ قَالَ وَلِلْأَصْحَابِ فِيهِ تَأْوِيلَاتٌ أُخَرُ مِنْهَا قَوْلُهُ لَمْ أَنْسَ رَاجِعٌ إِلَى السَّلَامِ أَيْ لَمْ أَنْسَ السَّلَامَ وَإِنَّمَا سَلَّمْتُ قَصْدًا وَهَذَا فَاسِدٌ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَكُونُ جَوَابًا عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ وَمِنْهَا الْفَرْقُ بَيْنَ النِّسْيَانِ وَالسَّهْوِ فَقَالُوا كَانَ يَسْهُو وَلَا يَنْسَى لِأَنَّ النِّسْيَانَ غَفْلَةٌ وَهَذَا أَيْضًا لَيْسَ بِشَيْءٍ إِذْ لَا يَسْلَمُ الْفَرْقُ وَلَوْ سَلِمَ فَقَدْ أَضَافَ ﷺ النِّسْيَانَ إِلَى نَفْسِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي وَمِنْهَا مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّهُ إِنَّمَا أَنْكَرَ ﷺ النِّسْيَانَ إِلَيْهِ إِذْ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ بِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ أَيْ خُلِقَ فِيهِ النِّسْيَانُ وَهَذَا يُبْطِلُهُ أَيْضًا أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي وَأَيْضًا فَلَمْ يَصْدُرْ ذَلِكَ عَنْهُ عَلَى جِهَةِ الزَّجْرِ وَالْإِنْكَارِ بَلْ عَلَى جِهَةِ النَّفْيِ كَمَا قَالَهُ السَّائِلُ عَنْهُ وَأَيْضًا فَلَا يَكُونُ جَوَابًا لِمَا سُئِلَ عَنْهُ وَالصَّوَابُ حَمْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَاللَّهُ

3 / 23