غَيْرِهِ لَرَجَعَ ذُو الْيَدَيْنِ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تقصر
[١٢٢٦] كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ هَذَا مُشْكِلٌ بِمَا ثَبَتَ مِنْ حَالِهِ ﷺ فَإِنَّهُ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْخُلْفُ وَالِاعْتِذَارُ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إِنَّمَا نَفَى الْكُلِّيَّةَ وَهُوَ صَادِقٌ فِيهَا إِذْ لَمْ يَجْتَمِعْ وُقُوعُ الْأَمْرَيْنِ وَإِنَّمَا وَقَعَ أَحَدُهُمَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْكُلِّيَّةِ نَفْيُ الْجُزْءِ مِنْ أَجْزَائِهَا فَإِذَا قَالَ لَمْ أَلْقَ كُلَّ الْعُلَمَاءِ لَمْ يُفْهَمْ أَنَّهُ لَمْ يَلْقَ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا أَنَّ هَذَا الِاعْتِذَارَ يُبْطِلُهُ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ بَدَلَ قَوْلِهِ كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فَقَدْ نَفَى الْأَمْرَيْنِ نَصًّا وَالثَّانِي أَنَّهُ إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنِ الَّذِي كَانَ فِي اعْتِقَادِهِ وَظَنِّهِ وَهُوَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَ بِحَقٍّ إِذْ خَبَرُهُ مُوَافِقٌ لِمَا فِي نَفْسِهِ فَلَيْسَ فِيهِ