قوله : (باب قول الله تعالى : ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له) وفيه : ولم يقل ماذا خلق ربكم ، أي : فليس معنى تكلمه تعالى هو إيجاده الكلام في محل آخر كما زعمه نافي الكلام القديم ، بل معناه قيام الكلام به وإلا لقيل : ماذا خلق ربكم لا ماذا قال ربكم إذ الموجد للكلام في محل آخر خالق لا قائل به ، فإذا لم يقل ماذا خلق ، بل قيل : ماذا قال علم أن الكلام قائم به لا أنه موجد له في محل آخر ، وهو قائم بذلك المحل الآخر. والله تعالى أعلم اه سندي.
قوله : (حتى إذا فزع عن قلوبهم) أي : كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم.
قوله : (وهو العلي الكبير) أي : ذو العلو والكبرياء ، وغرضه من ذكر الآية إثبات كلام الله تعالى القائم بذاته بدليل أنه قال : ماذا قال ربكم ولم يقل ماذا خلق ربكم ، وفيه رد لقول المعتزلة أنه متكلم بمعنى خالق الكلام في اللوح المحفوظ مثلا.
رقم الجزء : 4 رقم الصفحة : 530
568
قوله : (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) من استفهامية لفظا نافية معنى ولذا دخل في خبرها إلا.
قوله : (بصوت) أي : مخلوق غير قائم بذاته أو يأمر تعالى من ينادي.
قوله : (أنا الملك) أي : لا ملك إلا أنا.
قوله : (أنا الديان) أي : لا مجازي إلا أنا ، واستفادة الحصر من تعريف الخبر.
قوله : (خضعانا) قيل : هو مصدر والأكثر على أنه جمع خاضع ونصبه على الحال ، أي : خاضعين طائعين.
قوله : (على صفوان) أي : حجر أملس.
569
570
34 باب قول الله تعالى : {أنزله بعلمه والملائكة يشهدون}