646

Hashiyat al-Sindi 'ala Sahih al-Bukhari

حاشية السندي على صحيح البخاري

567 32 باب قول الله تعالى :

قوله : (باب قول الله تعالى : ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له) وفيه : ولم يقل ماذا خلق ربكم ، أي : فليس معنى تكلمه تعالى هو إيجاده الكلام في محل آخر كما زعمه نافي الكلام القديم ، بل معناه قيام الكلام به وإلا لقيل : ماذا خلق ربكم لا ماذا قال ربكم إذ الموجد للكلام في محل آخر خالق لا قائل به ، فإذا لم يقل ماذا خلق ، بل قيل : ماذا قال علم أن الكلام قائم به لا أنه موجد له في محل آخر ، وهو قائم بذلك المحل الآخر. والله تعالى أعلم اه سندي.

قوله : (حتى إذا فزع عن قلوبهم) أي : كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم.

قوله : (وهو العلي الكبير) أي : ذو العلو والكبرياء ، وغرضه من ذكر الآية إثبات كلام الله تعالى القائم بذاته بدليل أنه قال : ماذا قال ربكم ولم يقل ماذا خلق ربكم ، وفيه رد لقول المعتزلة أنه متكلم بمعنى خالق الكلام في اللوح المحفوظ مثلا.

رقم الجزء : 4 رقم الصفحة : 530

568

قوله : (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) من استفهامية لفظا نافية معنى ولذا دخل في خبرها إلا.

قوله : (بصوت) أي : مخلوق غير قائم بذاته أو يأمر تعالى من ينادي.

قوله : (أنا الملك) أي : لا ملك إلا أنا.

قوله : (أنا الديان) أي : لا مجازي إلا أنا ، واستفادة الحصر من تعريف الخبر.

قوله : (خضعانا) قيل : هو مصدر والأكثر على أنه جمع خاضع ونصبه على الحال ، أي : خاضعين طائعين.

قوله : (على صفوان) أي : حجر أملس.

569

570

34 باب قول الله تعالى : {أنزله بعلمه والملائكة يشهدون}

قوله : (والملائكة يشهدون) أي : لك بالنبوة.

قوله : (في ليلتك) في نسخة : من ليلتك.

قوله : (ولا تخافت) أي : لا تخفض.

571

قوله : (وأنا الدهر) أي : خالقه.

Bogga 141