302 6 باب {ترجىء من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك}
قوله : (كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله {صلى الله عليه وسلم} ) قال الطيبي ، أي : أعيب عليهن لأن من غار عاب ، ويدل عليه قولها : أتهب المرأة الخ. وهو ههنا تقبيح ، وتنفير لئلا تهب النساء أنفسهن له صلى الله تعالى عليه وسلم ، فتكثر النساء عنده. قال القرطبي : وسبب ذلك القول الغيرة ، وإلا فقد علمت أن الله سبحانه أباح له هذا خاصة ، وأن النساء معذورات ، ومشكورات في ذلك لعظيم بركته صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأي منزلة أشرف من القرب منه لا سيما مخالطة اللحوم ، ومشابكة الأعضاء ، انتهى ، وقولها : قلت : ما أرى ربك الخ ، كناية
303
عن ترك التنفير والتقبيح لما رأت من مسارعة الله تعالى في مرضاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، أي : كنت أنفر النساء عن ذلك ، فلما رأيت الله جل ذكره يسارع في مرضاة النبى صلى الله تعالى عليه وسلم تركت ذلك لما فيه من الإخلال بمرضاتهصلى الله تعالى عليه وسلم ، والله تعالى أعلم.
رقم الجزء : 3 رقم الصفحة : 163
وقيل : قولها المذكور أبرزته الغيرة والدلال وإلا فإضافة الهوى إلى الرسولصلى الله تعالى عليه وسلم غير مناسب ، فإنهصلى الله تعالى عليه وسلم منزه عن الهوى لقوله تعالى : {وما ينطق عن الهوى} ، وهو ممن ينهى النفس عن الهوى ، ولو قالت في مرضاتك كان أولى اه ، والله تعالى أعلم اه سندي.
304
305
306
Bogga 65