435

Hashiyat al-Sindi 'ala Sahih al-Bukhari

حاشية السندي على صحيح البخاري

7 باب {يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} قوله : (جباههم وجنوبهم الخ) تخصيص هذه الأعضاء لأن جمع المال والبخل به كان لطلب الوجاهة ، فوقع العذاب بنقيض المطلوب ، والظهر لأن البخيل يولي ظهره عن السائل ،

234

أو لأنها أشرف الأعضاء لاشتمالها على الدماغ والقلب والكبد.

قوله : (هذا ما كنزتم الخ) معمول لقول محذوف ، أي : يقال لهم : هذا ما كنزتم لمنفعة أنفسكم ، فصار مضرة لها ، وسبب تعذيبها.

قوله : (ما كنتم تكنزون) أي : جزاء الذي كنتم تكنزونه ، لأن المكنوز لا يذاق اه قسطلاني.

235

236

12 باب {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة}

قوله : (تصلي عليه ، وقد نهاك ربك) بتقدير الاستفهام ، أي : أتصلي عليه فيه أنه كيف لعمر أن يقول : ذلك ، أو يعتقد ، وفيه اتهام النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بارتكاب المنهي عنه. قلت : لعله جوز النسيان ، والسهو ، فأراد أن يذكره ذلك ويمكن تنزيل الاستفهام على الجملة الحالية ، كما قالوا : أن القيد الأخير في الجملة هو مناط الإثبات والنفي ، فصار المطلوب هل نهاك الله أم لا ؟ ، ولم يقل ذلك للتردد منه بين النهي وعدمه ، بل ليتوسل به إلى فهم ما ظنه نهيا ، ويؤيده.

237

رواية الترمذي : أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين ، أي : بين لي أن الذي أظنه نهيا أهو نهي أم لا ؟ ، والله تعالى أعلم اه سندي.

238

14 باب {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون}

Bogga 53