7 باب {يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} قوله : (جباههم وجنوبهم الخ) تخصيص هذه الأعضاء لأن جمع المال والبخل به كان لطلب الوجاهة ، فوقع العذاب بنقيض المطلوب ، والظهر لأن البخيل يولي ظهره عن السائل ،
234
أو لأنها أشرف الأعضاء لاشتمالها على الدماغ والقلب والكبد.
قوله : (هذا ما كنزتم الخ) معمول لقول محذوف ، أي : يقال لهم : هذا ما كنزتم لمنفعة أنفسكم ، فصار مضرة لها ، وسبب تعذيبها.
قوله : (ما كنتم تكنزون) أي : جزاء الذي كنتم تكنزونه ، لأن المكنوز لا يذاق اه قسطلاني.
235
236
12 باب {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة}
قوله : (تصلي عليه ، وقد نهاك ربك) بتقدير الاستفهام ، أي : أتصلي عليه فيه أنه كيف لعمر أن يقول : ذلك ، أو يعتقد ، وفيه اتهام النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بارتكاب المنهي عنه. قلت : لعله جوز النسيان ، والسهو ، فأراد أن يذكره ذلك ويمكن تنزيل الاستفهام على الجملة الحالية ، كما قالوا : أن القيد الأخير في الجملة هو مناط الإثبات والنفي ، فصار المطلوب هل نهاك الله أم لا ؟ ، ولم يقل ذلك للتردد منه بين النهي وعدمه ، بل ليتوسل به إلى فهم ما ظنه نهيا ، ويؤيده.
237
رواية الترمذي : أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين ، أي : بين لي أن الذي أظنه نهيا أهو نهي أم لا ؟ ، والله تعالى أعلم اه سندي.
238
14 باب {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون}
Bogga 53