421

Hashiyat al-Sindi 'ala Sahih al-Bukhari

حاشية السندي على صحيح البخاري

اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} قوله : (فما أرى على أحد شيئا ألا يطوف بهما) لأن مفهوم الآية : أن السعي ليس بواجب لأنها دلت على رفع الجناح وهو الاثم ، وذلك يدل على الإباحة ، لأنه لو كان واجبا لما قيل فيه مثل ذلك اه قسطلاني.

22 باب {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا}

قوله : (من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار) أي : دخول خلود ودوام ، فالمراد في مقابله

172

أعني قوله : دخل الجنة أن لا يدوم في النار ، لا أن يدخل النار أصلا. ومع ذلك فالمراد بقوله : ومن مات ، وهو لا يدعو لله ندا أي : لا يأتي بما هو بمنزلة دعوة الند من المعاصي كجحد النبوة والشك في التوحيد ونحو ذلك ، ثم قوله : قلت : أنا ليس المراد أنه مما يدل عليه الكلام الأول باعتبار أن انتفاء السبب يقتضي انتفاء المسبب كما قيل ، لأن ذلك لا يتم إلا إذا انحصرت السببية في ذلك السبب وإلا فقد يكون للشيء أسباب متعددة فعند انتفاء بعضه يوجد المسبب بسبب آخر ، وهذا واضح وههنا لفظ الحديث لا يفيد الحصر ، فأخذ هذا القول من هذا اللفظ بعيد ، وإنما المراد : أن هذا القول مما علم من الشرع ، وإن لم يدل عليه هذا الحديث ، والله تعالى أعلم اه سندي.

173

174

25 باب {أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون}

قوله : (وقال عطاء يفطر الخ) والذي عليه الجمهور أنه يباح الفطر لمرض يضر معه الصوم ضررا يبيح التيمم ، وإن طرأ على الصوم ويقضي. قوله : (تفطران ثم تقضيان) ويجب مع ذلك الفدية في الخوف على الولد أخذا من آية ، وعلى الذين يطيقونه فدية.

Bogga 39