9 باب فضل من شهد بدرا قوله : (باب فضل من شهد بدرا) وفيه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : "ويحك أوهبلت" كأنها لما سألت بناء على الشك في شهادة الولد ، لأنه مات بسهم عند اشتغاله بشرب الماء ذكر لها صلى الله تعالى عليه وسلم : "أن هذا الشك منك مبني على ما غلب على عقلك من فقد الولد" ، وإلا فهو شهيد من أهل الجنة ، فلا ينبغي أن يسئل عن شأن دخول الجنة ، بل عن شأن أنه من أهل ، أي الجنان ، والله تعالى أعلى اه سندي.
12
قوله : (صدق ولا تقولوا له إلا خيرا ، فقال عمر : أنه قد خان الله الخ) لا يخفى أن كلام عمر المذكور بعد قوله صلى الله تعالى عليه وسلم صدق ، وقوله : لا تقولوا له إلا خيرا ، لا يخلو عن إشكال ، ولعل وجهه أنه كان لشدة ما قام عليه من الحال ما التفت إلى المقال ، فما علم ماذا قال ، فإن الإنسان عند شدة الحال عليه كثيرا ما يغفل ما يقول له صاحبه ، ويحتمل أن عمر أول كلامه صلى الله تعالى عليه وسلم بحمله على التأليف ، وأنه قال بناء على الظاهر للتأليف ، ورأى أن مثله لا يليق بحالة التأليف ، فأشار إلى أن الأصلح في حقه التأديب لا التأليف والله تعالى أعلم.
قوله : (فقال : اعملوا ما شئتم) مثله لا يكون لإباحة المعاصي ، بل يكون لإظهار صلاح الحال ، وأن الغالب على أعماله الصلاح ، وما يكون على خلافه ، فذاك نادر معفو لكثرة الحسنات يذهبن السيئات ، وأنه تعالى يوفقه للتوبة عنه. فالحاصل أنه بشارة بحسن العاقبة والتوفيق للخيرات رزقنا الله تعالى ذلك.
رقم الجزء : 3 رقم الصفحة : 3
13
10 باب
قوله : (يعني كثروكم) أي : قاربوكم بحيث كأنهم اختلطوا معكم ، فظهر بهم الكثرة فيكم ، فهذا كناية عن القرب ، فاندفع ما قيل : إنه لا يظهر لهذا التفسير أصل اه سندي.
Bogga 7