280

Hashiyat al-Sindi 'ala Sahih al-Bukhari

حاشية السندي على صحيح البخاري

109 سالما ، وقد أخذ بهذا الحديث الجمهور ، ومن لم يأخذه يحمله على ما إذا أخذه على سوم الشراء مثلا ، أو على البيع بشرط الخيار للبائع أي : إذا كان الخيار للبائع والمشتري مفلس فالأنسب له أن يختار الفسخ ، ولا يخفى أنه تأويل بعيد بل باطل عند إمعان النظر ، وقد ذكر أن الباعث على هذا التأويل أن ظاهر الحديث يخالف ظاهر قوله تعالى : {فنظرة إلى ميسرة} حيث لم يشرع للدائن عند الإفلاس إلا الإنظار ، ولا يخفى أن الإنظار فيما لا يوجد عند المفلس ، ولا كلام فيه ، وإنما الكلام فيما وجد عند المفلس ، ولا بد أن الدائنين يأخذون ذلك الموجود عنده ، والحديث يبين أن الذي بأحد هذا الموجود هو صاحب المتاع ، ولا يجعل مقسوما بين تمام الدائنين ، وهذا لا يخالف القرآن ولا يقتضي خلافه فافهم ، والله تعالى أعلم. اه. سندي.

رقم الجزء : 2 رقم الصفحة : 105

110

111

112

رقم الجزء : 2 رقم الصفحة : 105

44 كتاب الخصومات

1 باب ما يذكر في الإشخاص والملازمة والخصومة بين المسلم

واليهود

قوله : (فإن الناس يصعقون يوم القيامة) في صحيح مسلم ، فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السموات ومن في الأرض قال القاضي في شرح صحيح مسلم : هذا الحديث من أشكل الأحاديث لأن موسى قد مات فكيف تدركه الصعقة ، وإنما يصعق الأحياء ، وقوله : ممن استثنى الله تعالى يدل على أنه كان حيا ولم يأت أن موسى رجع إلى الحياة ولا أنه حي ، ثم ذكر

Bogga 27