645

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الباب الرَّابع والستون: في أنَّ (^١) الجنَّة فوق ما يخطر بالبال أو يدورُ في الخلد، وأنَّ موضع سوطٍ منها خيرٌ من الدنيا وما فيها
قال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٦، ١٧].
وتأمَّل كيفَ قابل ما أخفوه من قيام الليل بالجزاء الَّذي أخفاهُ لهم ممَّا لا تعلمه نفس، وكيف قابل قلقهم وخوفهم واضطرابهم على مضاجعهم حتى يقوموا إلى صلاة الليل = بقُرَّة الأعين في الجنَّة.
وفي "الصحيحين" (^٢) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "قال اللَّهُ ﷿: أعددتُ لعبادي الصالحين، ما لا عينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمعتْ، ولا خطرَ على قلبَ بشرٍ، مِصْداقُ ذلك في كتاب اللَّه تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ ".
وفي لفظٍ آخر فيهما: "يقول اللَّهُ ﷿: أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أُذنٌ سمعتْ، ولا خطرَ على قلب بشر، ذُخْرًا بَلْهَ ما أطلعكم عليه، ثمَّ قرأ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ

(^١) في "ج": "ذِكْرِ".
(^٢) البخاري رقم (٤٥٠١)، ومسلم رقم (٢٨٢٤) - (٢) واللفظ لمسلم.

2 / 593