614

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
والثاني: أنَّه من قول اللَّه ﷿ لأهل الجنَّة يقول لهم: ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (٥٤)﴾.
والصحيح القول الأوَّل (^١)، وأنَّ هذا قول المؤمن لأصحابه ومحادثيه، والسياق كله والإخبار عنه وعن حال قرينه.
قال كعب: "بين الجنَّة والنَّارِ كُوًى، فإذا أراد المؤمنُ أنْ ينظر إلى عدوٍّ كان له في الدنيا اطَّلعَ من بعض تلك الكُوى" (^٢) .
وقوله تعالى: ﴿فَاطَّلَعَ﴾ أي: أشرف. قال مقاتل: "لما قال لأهل الجنَّة: ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾؟ قالوا له: إنَّك أعرف به منَّا، فاطَّلِعْ أنت، فَأَشْرَفَ فرأى قرينه في وسط الجحيم، ولولا أنَّ اللَّه عرَّفه إيَّاهُ لما عرَفه، لقد تغيَّر وجهُهُ ولونُهُ وغيَّرهُ العذاب أشدَّ تغيير، فعندها قال: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (٥٦) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٥٧)﴾ [الصافات: ٥٦ - ٥٧] أي: إنْ كدتَ لتهلكني، ولولا أنْ (^٣) أنعمَ اللَّهُ عليَّ بنعمه لكنتُ من المحضرين معَك في العذاب" (^٤) .

= في زاد المسير (٧/ ٥٠).
(^١) وإليه ذهب عامَّة المفسرين: الطبري (٢٣/ ٥٨)، والماوردي (٥/ ٤٩)، والقرطبي (١٥/ ٨١ - ٨٢)، وابن الجوزي (٧/ ٤٩)، والبغوي (٧/ ٤١) وغيرهم.
(^٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره "كما في الدر المنثور (٥/ ٥٢) بنحوه"، وذكره ابن المبارك "كما عند القرطبي (١٥/ ٨٣) بمثله". من طريق قتادة قال: ذكر لنا أنَّ كعب فذكره.
وسنده منقطع، قتادة لم يدرك كعب الأحبار.
(^٣) ليس في "ج".
(^٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٩٩) بمعناه.

1 / 563