534

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قال الشعبي: "نساء من نساء الدنيا، لم يُمْسَسْن منذ أنشئن خلقًا" (^١) . وقال مقاتل: "لأنهنَّ خلقن في الجنَّة" (^٢) . قال عطاء عن ابن عباس: "هنَّ الآدميات الَّلاتي مُتْنَ أبكارًا" (^٣) . وقال الكلبي: "لم يجامعهنَّ في هذا الخلق الذي أُنْشِئْنَ فيه إنسٌ ولا جانٌّ" (^٤) .
قلتُ: ظاهر القرآن أنَّ هؤلاء النِّسوة لسن من نساء الدنيا، وإنَّما هنَّ من الحُوْر العين، أمَّا نساء الدنيا فقد طَمِثَهنَّ الإنس، ونساء الجن قد طَمِثهنَّ الجن، والآية تدل على ذلك.
قال أبو إسحاق: "وفي هذه الآية دليلٌ على أنَّ الجِنِّيَّ يَغْشَى، كما أنَّ الإنْسِيَّ يَغْشَى" (^٥) .
ويدل على أنَّهنَّ الحور الَّلاتي خلقنَ في الجنَّة:
- أنَّه سبحانه جعلهنَّ ممَّا أعدَّهُ اللَّهُ في الجنَّة لأهلها من الفواكه

(^١) ذكره البغوي في تفسيره معالم التنزيل (٧/ ٤٥٤)، والواحدي في الوسيط (٤/ ٢٢٧).
وأخرجه البيهقي في البعث رقم (٣٧٨) بلفظ "هُنَّ من نساء أهل الدنيا خلقهنَّ اللَّهُ في الخلق الآخر". وسنده صحيح.
* وأخرجه هناد في الزهد رقم (٢٢)، قال: "منذ أُنشئن". وفيه رجل لم يسمَّ.
(^٢) انظر تفسيره (٣/ ٣٠٩).
(^٣) لم أقف عليه.
(^٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٤/ ٢٢٧).
(^٥) انظر: زاد المسير لابن الجوزي (٨/ ١٢٢).

1 / 483