محمد بن أبي الوضاح، حدثنا العلاء بن عبد اللَّه بن رافع، حدثنا حنان (^١) بن خارجة عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال: جاء أعرابي جرمي (^٢) فقال: يا رسول اللَّهِ أخبرنا عن الهجرة: أإليك (^٣) أينما كنت، أم لقومٍ خاصة، أم إلى أرضٍ معلومة، أم إذا مِتَّ انقطعت؟ فسأل ثلاث مرَّات، ثمَّ جلس، فسكت رسول اللَّه ﷺ يسيرًا (^٤) ثمَّ قال: أين السائل؟ فقال: ها هو ذا يا رسول اللَّه، قال: الهجرة: أنْ تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وتقيمَ الصلاة، وتؤتي الزكاة، ثمَّ أنتَ مهاجرٌ وإنْ متَّ بالحَضَر. فقام آخر: فقال: يا رسول اللَّه أخبرني عن ثياب أهل الجنَّة أتُخلق خلقًا أم تنسج نسجًا؟ قال: فضحك بعض القوم، فقال رسول اللَّه ﷺ: تضحكون من جاهلٍ يسأل عالمًا! فسكتَ النَّبي ﷺ ساعة (^٥)، ثمَّ قال: أينَ السَّائلُ (^٦)؟ فقال: ها هو ذا يا رسول اللَّه، قال: لا (^٧)، بل تُشقَّقُ عنها ثمر الجنَّة" (^٨) ثلاث
(^١) في "أ، ب، ج، د" "حبَّان"، وفي "هـ" "حيَّان" وكلاهما خطأ، انظر المؤتلف والمختلف للدَّارقطني (١/ ٤٢٨)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩)، والتاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١١٢) وغيرها.
(^٢) كذا في جميع النسخ "جرمي"، ووقع في المسند "جريء".
(^٣) من "أ"، وفي باقي النسخ والمسند بدون همزة الاستفهام.
(^٤) في المسند "عنه يسيرًا".
(^٥) في المسند "ثمَّ أكبَّ رسول اللَّه ﷺ" بدل "فسكت النَّبي ﷺ ساعةً".
(^٦) في "هـ" زيادة "عن ثياب أهل الجنَّة".
(^٧) ليس في "ب".
(^٨) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٤٤ - ٢٢٥)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (١٧١). =