والقطوف: جمع قِطْف، وهو ما يُقْطف. والقَطْف -بالفتح- الفِعْل، أي ثمارها دانية: قريبة ممَّن يتناولها، فيأخذها كيف يشاء، قال البراء بن عازب: "يتناول الثمرة وهو نائم" (^١) .
وقال تعالى: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤].
قال ابن عباس ﵄: "إذا هَمَّ أنْ يتناول من ثمارها تدلَّتْ (^٢) إليه حتَّى يتناول ما يريد" (^٣) .
وقال غيره: "قُرِّبت إليهم مُذلَّلة كيف شاؤوا، فهم يتناولوها قيامًا وقعودًا ومضطجعين" (^٤)، فيكون كقوله: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣]
(^١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٩/ ٦١)، وابن صاعد في زوائده على الزهد لابن المبارك رقم (١٤٥٤)، والواحدي في الوسيط (٤/ ٣٤٦ - ٣٤٧) وغيرهم.
من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن البراء فذكره.
وله طرق عن أبي إسحاق ستأتي.
- ورواهُ أبو الضُّحى عن البراء، فذكره، وزاد "وهم جلوس، وعلى أي حال شاؤوا".
أخرجه هناد في الزهد برقم (١٠١) وسنده حسن.
(^٢) في "ب": "تذلَّلت"، وفي "د" "تدلَّلت".
(^٣) ذكره الواحدي في تفسيره الوسيط (٤/ ٤٠٣)، وابن الجوزي في زاد المسير (٨/ ٤٣٦).
وأخرج الطبري (٢٧/ ١٥٠) عن ابن عباس قال في قوله ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (٥٤)﴾ [الرحمن: ٥٤]، قال: ثمارها دانية. وسنده حسن.
(^٤) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٥/ ٣٦٠)، وزاد المسير لابن الجوزي (٨/ ٤٣٦).