Xadiiqada Wardiye
============================================================
لتكون قد ألزمت قلبك ما يجب عليك من طاعة ريك، ولا تسأم الدرس، ولا تمل إلى هوى النفس، واغتنم أيام الفراغ فيوشك أن يشغلك الناس بأمورهم عن أمر نفسك، فتكون لهم آلة إلى بلوغ أغراضهم إما مالكا وإما مملوكا، وقد ضيعت الأهم من غرضك، وبادر أيام الشبيبة أن تنفد، فما فات منها فلن يرتد، وليس له بدل ولا به عوض، وعليك بالحلم والتواضع لمن أخذت منه العلوم خصوصا، ولساثر المسلمين عموما، والزم الرفق والأناة إلأعن اكتساب الخيرات وفعل الطاعات فبادر ما استطعت فانه ميدان سباق، واكره نفسك على مرارة الطاعة لتذوق حلاوة الجزآء والمثوبة، ولا تنس نعمة الله سبحانه عليك بشرف النصاب النبوي، وفضل النجار العلوي الذي تقاصرت دونه الأنساب، وخضعت له الأعناق، وأهن(1) نفسك في كسب العلوم لتعز في الدنيا والآخرة، وعليك بحسن الخلق فإنه عنوان الايمان، وإياك والعجلة فإنها حبالة الشيطان، وتحفظ من منطقك من عثرة اللسان، ولا تكثر الضحك فإنه يميت القلب ويورث الأحزان، واياك ومجالسة السفهاء فانها مجاتبة للايمان، وعليك بتوقير أهل الأسنان، واعرف لأهل الحق حقوقهم، وأنزلهم في تفسك منازلهم، ولا تظلم عند القدرة، وأقل العاثر العشرة إلا أن تعلم أو تظن أن ذلك مؤد إلى التمادي في الطغيان، واشكر على القليل، وجاز على الاحسان بالاحسان، وانصف خصمك من نفسك قبل أن تلجا إلى حاكم لا يصغي إلى الإدهان ، واستشعر خيفة الرحمن في السر والاعلان، واعرف حق والديك وأده وصل رحمك، واخفض للمؤمنين جناحك، وأحسن طاعة من وليك وسياسة من وليته، ولا تكثر النوم فانه يورث الفقر في الدنيا والآخرة، وشمر عن ساق الجد، ولا تياس من إدراك المطلوب، و نفس إن استطعت كربة المكروب، واحمد الله على كل حال من رخاء أو شدة، (1) في (ب): وامر.
(348
Bogga 750