749

============================================================

أساس الطاعة الحياء، أساس المعاصي الكذب، عظم الأحداث دليل على زوال الدول، من نقم الثار ما يورث العار.

وكتب عليه السلام الى ولده الأمير الناصر لدين الله في شهر ذي اة ة تع وتسمين وخمسمائة: بس الله الرحمن الرحيم سلام عليك فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ونساله لنا فيك بلوغ المراد والهدى إلى سبيل الرشاد، أما بعد : فإن أولى الناس بالفضائل من كانت التبؤة أصل شجرته، والوصية بذر ثمرته، والخلافة سنح نسبه ووشيجة لحمته، وكان مسرحه في كلإ شرع جده شارعه، ومعقله في ذروة مجد والده فارغه، وان أمير المؤمنين قد تفرس فيك فراسة رجا فيها الاصابة، وقضت له فيك بالأصالة والتجابة، فإياك أن تكذب فراسته أو تخيب ظته، وعليك بالصبر فإنه مر المبدأ، حلو العاقبة، شمر في درس العلوم فإنها حياة النفوس، وجلاء القلوب، ال وآثر من ذلك الأهم فالأهم، فاول ما تبدا به معرقة الله سبحانه فإنها رأس العلم، وقاعدة الدين ومغناطيس النجاة، فتفهمها بالبراهين وتوابعها ولوازمها وما ينيني عليها وينضاف إليها من أفعاله تعالى وأحكام أفعاله وما يجوز عليه وما لا يجوز وما يجوز أن يفعله وما لا يجوز أن يفعله، والنبوءات والشرائع، والامامة وتوابعها وما ينبني عليها.

وأتبع ذلك علم اللسان العربي إذ لا يصح علم الشرع الشريف إلآ به، ثم بعد ذلك تعلم أصول الشرع وفروعه بأدلتها وعللها وأسبابها وشروطها وما يشهد لها ويدل عليها من الاقول والأفعال النبوية، واعتمد بعد ذلك على ما صح من اجماع الأمة والعترة، اجعل العمل مطيتك، والعلم دليلك، والحق سبيلك، ولا تركن إلى الاغترار، وتفكر عند سكون جوارحك من الحركات في طاعة الله، (347)

Bogga 749