724

============================================================

وحي قحطان أرباب الولايات وفتية من علي أصل نسبتهم والحامدين حمالات الجنايات الضاربين حييك البيض عن عرض والناهدين إلى آطام غايات والتاركين دروب البروم خلفهم مآتما يوم باب القادسيات والباعثين لكسرى في كتائبه حقا يقيم لهم حكم الرعيات ولو أردنا لقلنا غير أن لهم عند الوفاء على مثلي بمقتات ما كان مثلهم في حكم طاعتنا لعلهم يرأبون الصدع عن كثب ويطلبون رقى تلك السعايات(1) ثم انتقل طليل من كوكبان يوم الجمعة لليلتين إن بقيتا من شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وستمائة إلى ظفار حرسه الله تعالى، فأقام فيه مدة حتى دنا انقضاء الصلح بينه وبين العجم وانتقل إلى كوكبان لأربع ليال إن بقين من ذي الحجة من السنة المذكورة، ثم جهز ولده الناصر لدين الله عزالدين محمد بن امير المؤمنين إلى كنن في الجند من الخيل والرجال، وقد كان ابتدأ به أول مرضه في محطته في البون، وطلع كوكبان وهو يزداد بعد ذلك وكان من التجلد في حال مرضه والصبر عليه بالمحل العظيم لقوة يقينه على شدة وجعه، ولقد كان في حال النزع الشديد وهو محتب بثوبه حتى فاضت نفسه وهو كذلك اخبرني من شاهده آنه دخل عليه وقد خرجت احدى ركبتيه من حبوته والأخرى بحالها، واختار الله له الانتقال الى دار كرامته ومستقر رحمته يوم الخميس لاثني عشر يوما من شهر المحرم سنة اريع عشرة وستمائة، ثم نقل الى بكر فأقام فيها مدة ثم نقل بعد ذلك عي إلى الموضع الذي قد صار منسوبا إليه ودفن فيه فسلام الله عليه، لقد نعش الإسلام ببركته، وأعلاه بحميد عنايته، وكثر جماعة أهليه، وقلل سواد قاليه، بعد أن كانت فرق الضلال قدهدرت، (1) الديوان 94-92 .

(322)

Bogga 724