695

============================================================

وتأخر حكوا ومن معه من الجنذ خارج المديتة، وقصد إلى المسجد الجامع فاجتمع جند العجم وأحاطوا بالمسجد إحاطة الهالة بالقمر، فوقف خل، فيه حتى حضر وقت صلاة المغرب وأذن المؤذن بأذان أهل البيت عليهم السلام المختار، وقضى صلاته ووقف ينتظر الفرج من الله تعالى والنصر، فاخبرني الأمير الكبير عمادالدين خلد الله ملكه أنه أمره أن يشرف على العسكر من فوق السطح، فلما أشرف عليهم آذوه وسبوه- لعنهم الله قال: ثم إن الامام م أشرف من ذلك الموضع بعينه على أولئك القوم فما تكلم أحد منهم إليه بكلمة واحدة مع مشاهدتهم إياه لهيبته، وانتهى الحال بعد ذلك إلى أن أهل صنعاء الذين معه ماي صوبوا خروجه من المسجد فالبسوه شيئا من لحافهم ليتنكر بذلك عمن شاهده عند خروجه، ثم خرجوا به فيما بينهم كانه واحد منهم وهم يسيرون بين العجم فسلمه الله تعالى من كيدهم حراسة لدينه، ولما أراد من حياة الاسلام ونعش مذهب العترة عليهم السلام، فاقام في بعض دور المتولين له جانبا من الليل ثم صوب اصحابه الخروج لعلها تسعف فرصة للخروج من المدينة فخرجوا وقصدوا بعض أبوابها فجاؤا والجند على الباب قد اشتدت الحراسة وتاكدت في كل ناحية وعلى كل باب من أبواب المدينة، فعادوا إلى موضعهم واشتوروا، وخاف أهل صنعاء على الامام لتم، وأشفقوا لشدة محبتهم فتراجعوا، وقال بعضهم: نقف في مسجد عينوه لا يكاد يصله أحد، فلم يصوب الإمام ذلك، ثم اتفق الرأي على أنه يتف في بيت واحد غير معروف ولا مشهور فتقدم *تهم وتفرق أصحابه خيفة أن يطلع الصباح وهم كذلك، وبات عيون أهل المدينة من الزيدية يجتهدون في فساد عسكر العجم حتى افسدوا من الرجل إلى ثلاثة الاف راجل وكانت لهم في ذلك عناية اكيدة تليق بصحة عقيدتهم واكيد محبتهم لأهل البيت عليهم السلام حتى اصبح الصباح وقد انتظم لهم ما أرادوه، وفتحت أبواب المدينة فدخل حكوا (293)

Bogga 695