Xadiiqada Wardiye
============================================================
العين من الراس، فإنه لا يصلح جسد لا رأس فيه، ولا رأس لا عين فيه، ما ضر من سمع واعيتنا أهل البيت لو سعى اليناثم تفقد أحوالنا، فان رأى رشدا تبعه بيقين، وإن راى -والعياذ بالله- غيا فارقه مع المفارقين، وفاز ببرد علم اليقين، إن على العاقل عند التخويف أن يحاذر، وإن كذب المخوف في النادر، إن سلكت سبيل السلامة فاعرف شروط الامامة، واطلبها في مدعيها إن كنت ممن يعيها، إن الدعاوي متساوية من المدعين ، ولكن أين الثمد1) من المعين! والشك من اليقين !
التفاضل بين البينات، ولا إشكال في المتعينات، لا تستوي الدرة ولا الصدفة، ولا الأريكة والحصفة، ولا الزيتونة واللصفة، كم بين من يدعي الامامة وشاهده زرزر والموصلي وير صوما وحنجفة وسلامة، ومن يدعيها فيملا البلاد صلاحا وعلوما، ويظهر عليه من الخير سيما ويشهد له الفاضل والعلامة. من أنصف نفسه أنعم النظر في نجاتها، ومن تحرى رشده سعى في حياتها، ماضر من أتعب نفسه مدة يسيرة لنيل ملكا كبيرا، وحاسبها على القطمير والنقير، فجاء موقف القيامة وقد احرز السلامة، وفاز بالكرامة، ونجا من أهوال الطامة، رحم الله امرءا أخذ منان فرسه، وطار في سييل الله إلى الهايعة، واستظل باللامعة، وجعل أشعة الحديد سراجه، وشق برد العجاجة، ودعا في فوارط أنوف الرجال نزال نزال، ال وصاح بأعلا صوته لعلو صيته، وشرف نيته، يا أيها الجند المجند، والحشد الملبد، حسبي عيال محمد، لا خلف لي عنهم ولا أمام، ولا نكول ولا انهزام، إن البيعة أخذت على المسلمين بيعة الإسلام، رويناه مسندا على آن يمتعوا رسول الله رد وذريته من بعده مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم، فوفى بها لله من وفى وهلك بها من هلك، فانظر على من الشقوة والدرك بأنصار الذرية. أين النقوس الحرية، والمغارس الذرية، والأحساب المضية، والأخلاق الرضية، (1) الثمد : المال القليل (277)
Bogga 673