Xadiiqada Wardiye
============================================================
مقيها، ولا يكدر شرابها، ولا يهجم قبابها، ولا ييأس آربابها، وكيف لا يعمل لها العاملون، وينيب إليها المنيبون، وأهلها في الغرفات آمنون، وفي منازل اللذات قاطنون، يميسون بين ثياب العبقري الأحمر، والسندس الأخضر، والطميم المدثر والدمقسي المصور. ثياب خلقها الجبار، لم تصنع في هذه الدار، ولم ترمثلها الأبصار، لم تنسب إلى تنيس ودمياط، ليست بقهرية ولا قوهية ولا سيرية، ولا مفوفة مزورة، ولا حضرمية محبرة، ولا تنيسية مهلهة، ولا هشامية مثقلة ، ففي ذلك فليتنافس المنافسون (1).
اومن كلامه ثم: ومن للمخف باللحاق، إذا أرسلت(2) خيل السباق، والصق القطيع بالساق، وكان إلى الحكم العادل المساق، فكم من متجلد مقطوع الأباهر، ومن ذي جلد للخد عائر، وكم من موفق فاز بقدح القامر، وحد الواتر، فمن أنهته القناعة إلى السعة فاز، ومن أنهته الرغية إلى الضيق عطب .
الومن كلامه ث، في هذا الكتاب قوله: فانظر إلى أمية الطاغية، وفئتها الباغية، وعزتها العالية، ونخوتها السامية، وسطوتها العاتية، فهل ترى لها من باقية؟ دهمتها الداهية الناد، فألحقتها بظالمي قوم عاد، بعد أن طفت في البلاد، واكثرت فيها الفساد، ووثرت المهاد، وثبت لها الوساد، وملكت النجاد والوهاد، حى كان يخطب للواحد منهم كل يوم جمعة على ثمانين آلف منبر على رووس الأشهاد، فاي طمأنينة أعظم من هذه، فأحدث الله بعد أمر أمرا، فأصبح المهنى بهم معزى، { هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا (مريم :98] فيا له من إزعاج ما آلمه وأهمه ويطش ما أشده وأطعه، وإن نظرت في أمر الجاهلية فكم من واعظة جلية، أين العمالقة والاكاسرة! والتبابعة والقياصرة! والفراعتة (1) حديقة الحكمة النبوية 41.
(2) في (1): وقد أطلقت.
(260)
Bogga 662