Xadiiqada Wardiye
============================================================
الله. وتوفي بناعط في بلار حاشد، ومشهده هناك مشهور مزور، وكان قدم من الحجاز ومعه ولداه: حمزة ومحمد، وقد بينا خبره فيما مضى، وأما من عدا هؤلاء فإنهم قدوة أعلام سادة أمجاد، قد تبوأوا غرف الشرف العالية، وتسنموا ترى الفخار السامية، فالمجد بهم معصوب، والحق إليهم منسوب، وما حال قوم احسابهم نبوية، وأنسابهم علوية، قد أشرق جوهرها، وطاب مخبرها! فهل لهؤلاء من عديل، أو يوجد لهم مثيل؟ إنهم لمعشر نجباء حلماء، وقوم خيرة كرماء.
فهذه صفة أبآئه عليهم السلام الذي ينتمي إليهم في نسبه، وينتهي إليهم في حسبه، فما ترى حال هذه الأنساب والأفعال يا من يميز بين الأقوال، وإذا كانت هذه صفتهم أوحالتهم، فكيف ترى حالته؟ إنها لصفة شريفة، وحالة عالية منيفة، وانه تم وإياهم لكما قال بعض من مضى وهم أخلق به وأولى: من أهل بيت ترى ذا العرش فضلهم بنى لهم في جتان الخلد مرتفقا والطيبين ثيابا كلما عرقوا المطعمين إذا ما أزمة أزمت كأن آخرهم في المجد أولهم إن المكارم والأخلاق تتسق او فاضلوا فضلوا أو سابقوا سبقوا ان قامروا قمروا أو فاخروا فخروا كما تنوفس عند الباعة الورق تنافس الأرض موتاهم إذا دفنوا صفته: كان ل طويل القامة، تام الخلق، روي اللون، أقنى الأنف، حديد البصر، فيه حدة مفرطة، أبلج كث اللحية، كأن شيبها قصب الفضة صقالة وصفاء، قد كسي الكمال والمهابة والجمال حتى فاق أهل عصره في خلقه كما فاقهم في خلقه. ولقد روى لنا بعضهم آنه رآه في حال صباه وعنفوان شبابه وأنه اذا سجد يرى نور وجهه فيما يحاذيه يتردد كما يتردد نور الشمس عند وقوعه من (254)
Bogga 656