Xadiiqada Wardiye
============================================================
فسأل من هذا؟ ففهم من الجواب أنه ولدك واسمه عبدالله، فلما ولد عت أتى البشير إلى والده فقال له: أما إن كنت مبشرا بعبدالله فقد سبقك غيرك، فلما وصل الى منزله سألته زوجته أن يسميه عبدالله فحكى القصة: والمنام التاني: أنه رأى أنه ظهر منه نور يملا الأرض كلها فعبره على جدته الشريفة الفاضلة سيدة بنت عبدالله الحرازي فقالت له: اكتم ذلك، فقد قيل : إنه لا بد أن يظهر منك أو من ابنك المنصور أو من يدل عليه، ثم عبرها على رجل وهو يتعجب منها فلما استكملها قال: أبشريا حمزة بإمام من ذريتك، فصدق الله منامه وكان والده حمزة بن سليمان أتاه قوم من بني صريم ثم من الأجارم ثم من أهل عرار (1) يطلبون منه القيام والمدافعة عنهم على ابن حاتم بن أحمد لما ملك أرضهم فقال: لا فرج لكم على يدي وإنا فرجكم على يدي هذا الصبي وهو بين يديه ابن العشر السنين أو دونها، سمعنا ذلك عمن رواه عنه يروي ذلك.
وكان حمزة من فضلاء أهل عصره وعيونهم له معرفة بأنواع العلوم، كان قد أقام مع القاضي العالم شمس الدين جعفر بن أحمد قدس الله روحه، وكان يروي عن القاضي: أنه يصلح للامامة ويقول: لو دعا لاجبنا دعوته، وكان معروفا بالسخاء والمروة والطهارة والعبادة والشجاعة، ومن سخائه أنه لقيه ضيف ولم يكن معه شيء، فعمد إلى ردائه، فشقه واشترى له طعاما به، وفيه يقول الإمام المنصور بالله عت في كلمة له لما لامته امرأته في سماحته فقال مفتخرا: ان أبي آوصى بنيه بخطه ولست بناس للوصية من ابي وباع تراثا من أبيه لضيف وشق فضول البرد غير مكذب ومن ورعه ما أخبرتا به بعض الاخوان كثرهم الله عن الإمام المنصور بالله (1كفي (ج) : من بني حرم من الأجارم من أهل نجران.
(249)
Bogga 651