624

============================================================

اسحاق الحاكم الإمام شيخ الامسلام أياسعد رحمه الله سنة إحدى وثمانين وأربعمائة(1).

وله علتي تصانيف جمة في الأصول والفروع، وكانت له دراية واسعة ومعرفة ثاقبة بالمقالات، ومن نظر في تصانيفه على المطرفية علم صحة ما قلنا، من ذلك كتاب الرسالة الهاشمة لأنف الضلال من مذاهب المطرفية الجهال، ومن ذلك كتاب الرسالة الواضحة الصادقة في تبيين ارتداد الفرقة المارقة المطرفية الطبعية الزنادقة، فإنه جمع فيها بين المطرفية وبين كل فرقة من فرق الضلال من أهل القبلة وغيرهم من الخارجين عن الملة، وذكر أقوالا تفردوا بها عن جميع الأمم موحدها وملحدها . وله كتاب الحقائق في أصول الدين، والمدخل في أصول الفقه، وله كتاب الحكمة الدرية والدلالة النورية، شرح فيها فضائل أهل البيت عليهم السلام. وله في الأحاديث الفقهية كتاب أصول الأحكام في الحلال والحرام وهو متضمن لثلاثة آلاف حديث ويزيد على ذلك قدر ثلاثمائة وكسر، وفيه علم حسن يدل على تبحره في علم الشريعة، و ذكر فيه فوائد الأخبار، وسلك فيه طريقة الترجيح لمذهب الهادي إلى الحق عليه السلام على مذاهب فقهاء العامة(2).

وكان يثم حلو المراجعة، حسن المخاطبة والمكاتبة ، ومن محاسن كلامه ليتي مخاطبة دارت بينه وبين السلطان حاتم بن أحمد، وذلك أن حاتم بن أحمد طلب الدخول في طاعته والاقبال إليه، فلم يقبل منه ث لأمور قد كان عرفها منه، فرد حاتم بن أحمد كلاما جافيا، فرد علييه الامام في كلام له يقول فيه: إنه طبيب ولم ينتفع بطبه، وعاقل ولم يتفع بعقله ، ومعه داء لا دواء له، فرد عليه (1) طبقات الزيدية الكبرى 133/1.

(222 )

Bogga 624