Xadiiqada Wardiye
============================================================
وآمره أن يمنع التهارج والحيف، والتلاحي في لم وكيف، وأن لا يفضل فيه شريفأ على مشروف ، ولا ينقص منكورا عن معروف، ولايزيد غنيا على فقير، ولا قويا على كسير؛ ما جمعهما التخاصم وضمهما التحاكم، وأن يميل مع الحق حيث مال، ولا يدع التعديل والاعتدال، بل يحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون، وأن لا يتعصب في المذهب عند الحكم لمن يؤالف، ولا يتعصب لخلاف من يخالف، وأن لا يغتر بصراخ الضعفاء وبكاهم ولا بصياح الفقراء واشتكائهم، فكم من خونة يشككون ويشكون، كما جاؤوا أباهم عشاء يبكون، يعتدون سرا ويستعدون علانية، ويعتدون بالوهم البعوض سانية(1)، وأن يتبع الرأي الصائب الوثيق، ويحذر الأدعية التي تدعى المنجنيق، فدعوة المظلوم مستجابة وإن تراخت عنه الإجابة، والظلم مطعمه وخيم، ومرتعه ذميم، واقبح ما يكون من القادر النبيه، والحاكم المتصف بالتنزيه.
ال وكل كسوف في الدراري شنيعة ولكنه في الشمس والبدر آشنع والخلفاء والقضاة كغيرهم مسثولون عما خولوا، ومرتهنون بما حملوا وماخوذون بما حملوا: وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأوليك هم الفاسقون} ([المائدة :47، وليعلم أنه علام الغيوب، وبيده أزمة القلوب يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور [غافر:19) يبصر ما كدر وصفا، ويعلم السر وأخفى، ولا يضمرن لأحد ضر ولا يضمن عن أحد نصر37 إن السمع والبصر والفؤاد كل أولعك كان عنه مسيولا) (الإسراء: 236، والله يقضي بالحق والذين تذعون من دونه لا يقضون بشييء إن الله هو السميع البصير} [غافر: 20] .
(1) في (1) : شانية.
(2) في (ا) : بصرا.
(208)
Bogga 610