Xadiiqada Wardiye
============================================================
والعرض، وصيره ذريعة إلى نصرة الحق وشريعة لتعديل الخلق واظهار الصدق، ل ووضع الخلفاء والحكام ما بلغ النهاية في الإتقان والإحكام ، من القياس القويم، والقسطاس المستقيم، ليزنوا بهما الدعاوي، ويميزوا الراجح والمساوي، وطرق سبيلا إلى الردع بما هداهم إليه في الشرع من البينات والأيمان، والتنكيلات في الأسجان، ليحترس من القوي والضعيف ويحترس من الغالب اللهيف، كما وعد أن يضع الموازين القسط ليوم القيامة : يوم ندعوا كال أناس بامامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولعك يقراون كتابهم ولا يظلمون فتيلا (الأسراء: 71].
هذا ما عهد الامام الحق أبو طالب يحيى بن أحمد بن الحسين الهاروني الى السيد الأجل العالم الزاهد تاج السادة شرف الدين أبي عبدالله الحسين بن الهادي بن رسول الله0 - أعز الله رايته - حين سيره وخيره، وشاهد منظره ومخره، وعرف فيمالم يعاين خبره، ألفاه سهعا في النفاذ والمضاء، شهما في أبواب الخلافة والقضاء، مستقلا منه بالأعباء منستقبلا بين الألباء، خليقا بأسباب الكفاية، حميدا في الورع والرعاية، مستخلصا لما يناط برأيه من الولاية، شهيرا بالتوقي والوقاية، حازما في الامور، جازما بين الجمهور، بصيرا بطرائق الشرع، خبيرا بعلائق الأصل والفرع، نقيا من الأوهام والريب، زكيا في أقسام الرتب، ناشئا على المجد(1) والرشاد ، كافيا للاجتهاد والاحتشاد، بريء الساحة من المقابح، نقي الراحة من الفواضح، تزه النفس من الأدناس بعيد الهمة عن هذه الأجناس، وولاه وفوض إليه الخلافة والقضاء ما بين مكة إلى عدن، وسائر نواحي اليمن الأقصى قضبتها ومخاليفها، مدنها وبواديها ومن بلغه الخبر في (1) في (أ) : المحمدة: (20)
Bogga 608