600

============================================================

محمدا عبده ورسوله اختاره للرسالة ودل على صدقه بالدلالة، بعثه إلى كافة الخلق بالأمر الحق بشيرا ونذيرا وسراجا منيرا خاتم الأنبياء وخير الأصفياء"5 واشهد أن الجنة حق، وأن النار حق، والبعث حق والنشور حق(1)، وأن الخلائق يحشرون ويجمعون الى أرض صردح ويسالون ويحاسبون، ويثابون ويعاقيون، فريق في الجنة وفريق في السعير.

وأشهد أن أمير المؤمنين إمام المسلمين بعد رسول رب العالمين؛ لما خصه الله تعالى بمجموع الفضائل والمناقب، ووضعه في أشرف المناسب، بمنصوص التنزيل المعرض للتأويل، لتقابل الأشباه والأمثال، وتعارض المعاني والأشكال، سميناه نصا خفيا، وإن كان معناه عند الرساخ واضحا جليا. وأما كبار الصحابة الذين تصدروا للامامة ونهضوا بالخلافة فلا أغض تفوسهم وأغراضهم، ولا أقابل بالشتم أعراضهم، بل أجد موجدة الزاري عليهم، والمستريد منهم لتمسكهم بالمحتملات، وتعلقهم بالمتأولات وآكل أمرهم إلى الله تعالى .

كما قال القاسم: تلك أمة قد خلت} (البقرة :134) ، وأما الرتبة التي ادعيثها، والمنزلة التي اعتليئها، والذروة التي امتطيئها فإنما كان عن اعتقاد لوقع مني أني اكمل العترة خصالا وأتمهم خلالا، وأجمعهم لشرائطها وأعلمهم بطرائقها، ولقد خضت غمرتها ومارست شدتها، ما أعلمتني مواضعها مواقعها.

وأما الأموال التي تسكعت فيها واقتحمت عليها مترخصا برخص الشرع لرزوح الحال، وقلة المال، وظهور الاختلال.

وذكر أبو حنيفة في الجامع الصغير : أنه يجوز للسلطان العادل أن يستقرض لبيت المال إذا كان في بيت المال قلة وبالمسلمين حاجة، ثم لم آل جهدا في الاستحلال من المالك حين وجدت، ووصيت إلى جيع المسلمين آحادهم وأفرادهم أن يستحلوا كل من وجد في حال حياتي ويعد مماتي، وإن عشت أقوم (1) في (7) : وأن البعث...، وأن التشور.

(198)

Bogga 600