568

============================================================

اضحى في فنون العلم بحرا يتغطمط تياره، ويتلاطم زخاره، وله التصانيف المرموقة والكتب الموموقة في الأصول والفروع . وله في أصول الدين المبادئ، وزيادات شرح الأصول علقه عنه بعضهم ، وفيه علم حسن يشهد له بالبلوغ إلى أعلى منزلة في الكلام . وله كتاب الدعامة في الإمامة وهو من عجآئب الكتب، وأودعه من الغرآثب المستنبطات، والأدلة القاطعة، والأجوبة عن شبهات المخالفين النافعة ، ما يقضي بأنه السابق في هذا الميدان ، والمجلي منه في حلبة الرهان، وهو مجلد فيه من أنواع علوم الإمامة ما يكفي ويشفي:.

ال وله في أصول الفقه جوامع الأدلة من الكتب المتوسطة، وله المجزي في أصول الفقه مجلدان، وفيه من التفصيل البليغ والعلم الواسع ما لا يكاد يوجد مثله في كتاب من كتب هذا الفن. وله في فقه الهادي التحرير وشرحه مجلدات عدة تبلغ ستة عشر كتابا مجلدا (1)، وفيها من حسن الإيراد والإصدار ما يشهد له بالتبريز على النظار؛ فإنه بالغ في نصرة مذهب الهادي بكل وجه، ال وأودعه من أنواع الأدلة والتعليلات ما لا يوجد في كتاب ، وفيه فقه جم وعلم غزير، وكدلك فانه أودع فيه من مذاهب الفقهاء ما يكثر، وذكر المهم مما يتعلقون به، ورجح مذهب الهادي ثم فيه حتى ظهر ترجيحه، وتوهجت مصابيحه، وذكى لكل مشتاق ريحه(2).

قال الحاكم الإمام كالل : وكلامه كاقلم عليه مسحة من العلم(2) الإلهي وجذوة من الكلام النبوى . وله في الأخبار الأمالي المعروفة بامالي السيد أبي طالب لم، جمع فيها من غرآئب الأحاديث ونفائسها، ومحاسن الحكايات وملح الروايات ما يفوق ويروق وكان يكل في الورع والزهادة والفضل والعبادة على أبلغ الوجوه (1)في (ا) بزيادة كبارا .

(2) الشافي 334/1، التحف 213.

(3)في الاصل الكلام وأثبتاناها من بقية النسخ (196)

Bogga 568