517

============================================================

وثلاثمآثة، وساروا حتى انتهوا إلى صعدة فانضاف إليهم جماعة من الناس، ثم ساروا حتى وصلوا إلى الإمام القاسم ك وهو إذ ذاك في أسفل وادي بيشه، فلقيهم أولاده جعفر وعلي وسليمان عليهم السلام بنو القاسم خ في رؤساء خثعم وعربها، ثم قدموا على الامام في حصن له، وكان قد شكى شكوى منعته عن اللقاء لهم، فقعد في موضعه واقبل إليه خلق كثير من خثعم عند قدوم أهل اليمن، فأقاموا عنده علت مدة أيام، ثم نهض بهم حتى وصل بالقرب من صعدة وأقام بها أياما، وهو يفرق عماله، ويقرر لهم الرسوم الشرعية(1).

وكان من كتاب له إلى أهل نجران بعد حمد الله تعالى والثناء عليه، أما بعد: فاته لا خطا بعد تذكرة، ولا ذمامة بعد معذرة، وقد قبلت عنر من اعتذر، وتجاوزت عن خطيئة من قصر، فتعوضوا من سيناتكم إحسانا، ومن زللكم استمكانا، واعلموا أن من يرجع من سيئته كمن لم يسيء، ومن عاد في غيه نحس وغوى، وقد عرفتم جميعا آنه لا معنرة لمن عصى الله حتى يرجع عن معصيته، ولا توبة للتآئب حتى يندم على خطيئته، وقد أظهرتم جميلا ثم شكرتم عليه، فحوطوا قولكم بالتمام، وأنفكم بالاسلام، واعلموا أن الإسلام حرمة ترعى، وللديانة أوامر لا تعصى، ومن قصر عن بعض ما أمر الله به كمن أضاع جميع أمره ونهيه، والله يقول- وقوله الحق: الذين آمنوا وكم يلبسوا إيمانهم بظلم أوليك لهم الأمن وهم مهتدون) [الانعام:82] (2).

ثم أقام بصعدة حتى كان نهوضه يوم الاثنين من شهر ربيع الأول سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، واستقرت أوامره النبوية في كثير من الأقطار اليمنية، ودخل صنعاء واستحكم أمره في مخاليفها، وانتشر في كثير من اليمن ودوخ كثيرا من الأعدآء واستولى على بلادهم، مجريا لأحكام الله قآئما بشريعة رسول الله (1) سيرة الامام المنصور ،الل 21-19.

(2) سيرة الامام المنصور بالله 27.

(115

Bogga 517