498

============================================================

وخيل خولان، وكان أبو جعفر أحمد بن محمد الضحاك الهمداني رحمه الله بمن معه من الأنصار؛ همدان وخولان في الميمنة، وعبدالله بن عمر في القلب بمن معه من فرسان همدان ورجالتها وأهل النخوة والوفاء منها، ثم ساروا قدما حتى استقبلوا الباطنية، وصاح شعيب بن محمد السبيعي الأرحبي: يا معشر همدان اسمعوا قولي وعوا كلامي والله لئن لم أر هذه المضارب خرقا في أيديكم في يومكم هذا ليحلن بكم البوار، ولتكونن للقرامطة بمنزلة حمير عليها براذعها باقي أيامكم، وينتهكن حريكم ويذهين عزكم، فقدموا فدتكم نفسي بالضرب قدما، ولا تنظروا إلى تهويل القرامطة المشركين فليسوا لكم ينظراء، وما بينكم وبين أن تنالوا من عدوكم ما تريدون إلأ صبر ساعة يسيرة ثم أيقنوا بالظفر ويفخر هذا اليوم باقي اعماركم.

قال مصنف سيرته وهو عبدالله بن عمر: ولقد رآيت من سمعه من العسكر اهتزوا لقوله اهتزاز العرب وحركتهم الحرية والنشاط، فصمموا قدما وذمر بعضهم بعضا، وعبأ القرامطة عساكرهم على رأس جبل نفاش(1)، وكان قائدهم عبدالحميد بن محمد بن الحجاج(4) في القلب بأهل لاعة وما يليها من بني شاور المعيل والشاهل وأهل العضد وأهل نضار ويني أعشب وكان في الميمنة القائد الآخر محمد بن إسماعيل الجوبي وعبدالله بن أبي الملاحف الصنعاني وكانا في حجور وعيان وأهل حفاش وملحان ومسور والضلع والأعذار، وكان في الميسرة يوسف بن يعقوب الوردي في النجبة وهم أصحاب ركاب القرمطي وأهل الثقة عنده، وأهل حجة وأهل أدران وعيان ومن يليهم من القبائل، وكانت معهم خيل من عك وغيرها، فسار كل واحد من الفريقين حتى تناظروا وتدانوا، فصاح صائح (1) في (ا): ساقطة .

(2) في (أ) : حجاج.

(92)

Bogga 498