Xadiiqada Wardiye
============================================================
لحق، ولا انتهاك لمسلم، ولا هتك لمحرم، ولا إراقة دم حرام، ولا إظهار بدعة، ولا فعل شنعة، ولا محبة رفعة، ولا ارادة رفاهية، ولا مفاخرة بجمع، وإنما قمت للازم الحجة بي، ورجويها علي، وتوثق أرباقها (1) بي، على حين جفاء من الاخوان وتراكم من الأحزان وإفراد من الأعوان، وليس مكاني يخفى ولامقامي يبى، ولا اسمي بمجهول فيعذر الغافل والمتثاقل، ويجد حجة الخاذل، ويمكن المتخلف التأول مع المحن التي أنا فيها، والأمور التي أقاسيها من كثرة لائم لا يرضى ، وعابد للدنيا، ومطلب للسعة والغنى، ومتريص لا يتقى، ومفرد عند الشدائد لا يرعى، ومتسخط وقت لا يعطى، وما دعوت الى الدنيا فاذا عدمها أهلها معي ذهبوا، فإذا فارقوها انقلبوا، الا وإني إنما دعوت إلى ما دعا إليه من كان قبلي من الأئمة الطاهرين والعياد الصالحين، أنا عبدالله وابن نبيه راله، الشاري نفسه لله سبحانه، الغضبان لله جل ثناؤه إذ عصي في أمره، واستخف بفرضه، وقتلت الدعاة إلى دينه، فلو أسعفتني الأعوان وعاضدتني الأنصار، وصبر على دعوتي أهل الأديان، لعلوت فرسي واعتضيت رمحي وتقلدت نجاد سيفي وآخيت درعي، وقصدت أعداء الله جل ذكره . وكان يجيب الأقران إلى يوم الطعان صابرا محتسبا مسرورا جدلا، إذا أشرعت الاسنة، واختلفت الأعنة، ودعيت تزال لمعانقة الأبطال، وتكافحت الرجال، وسالت الدماء، وكثرت الصرعى، ورضي الرب الأعلى، فيالها خطة مرضية لله جل ثناؤه ما أشرفها، فأنا أشهد الله لوددت أني أجد إلى حيلة سبيلا يعز فيها الدين، ويصلح على يدي أمر هذه الامةوأني أجوع يوما واطعم يوما حتى تنقضي أيامي، وألاقي حمامي، فذلك أعظم السرور وأجل الحبور وأشرف الأمور، ولو كان ذلك وأمكن ما نزلت عن فرسي إلا لوقت صلاة، والصفان (1) الربق - بالكسر حبل فيه عدة عرا تشد به البهم. مختار الصحاح 231.
(90)
Bogga 492