Xadiiqada Wardiye
============================================================
يديه ووضعه على رأس الكوز، فاتفق أن هذا الشيخ وهو في هزازة وحدة مناظرته ولع باخذ ذلك الدفتر عن رأس الكوز من غير قصد، ولكن كما يتفق من الإنسان أن يولع بشيء من ضجره واحتداده وفعل ذلك مرتين، وكان الناصر يكلمه وكلما رفعه عن رأس الكوز يعيده إليه فلما رفعه الرفعة الثالثة أعاده الناصر، ثم التفت اليه فقال : ياهذا ومن شر النفاثات في العقد} (الفلق:4]، إلى غير ذلك ما روي عنه. ولم يزل جادا مجتهدا في نشر العلم والعمل حتى حانت وفاته عكتا، فاستؤمر فيمن يقوم مقامه إذا حدث به قضاء الله عز وجل، وسأله بعضهم أن يعهد إلى بعض أولاده فقال تلم: وددت أن يكون فيهم من يصلح لذلك ولكن لا أستحل في ما بيني وبين الله عز وجل أن أولي أحدا منهم أمر المسلمين، ثم قال : الحسن بن القاسم أحق بالقيام بهذا الأمر من أولادي وأصلح ه منهم؛ فردوه وقد كان في الديلم ولم يمنعه ما كان أسلفه عنده من إيثار الحق في المشورة به. ثم توفي يكل بآمل في ليلة الجمعة لخمس بقين من شعبان سنة أربع وثلاثمائة، وله أربع وسبعون سنة، ودفن ييه يوم الجمعة، وكان من آخر شعره قصيدة أولها: أناف على السبعين ذا الحول رابع ولا بد لي أني إلسى الله راجع وصرت أبا جد تقومني العصا أدب كأني كلما قمت راكع (1) وكانت مدة ظهوره بآمل ثلاث سنين وآشهرا، ودفن بها ومشهده معروف مزور وذكر بعض من صنف في أخباره ، أنه كان في الليلة التي توفي فيها يشاهد تور ساطع من الدار التي هو فيها إلى عنان السمآء ، وأنه يستضيء بذلك النور من بعد عن الدار، فلم يزل كذلك حتى انقطع النور فجاء من شاهده وقد توفي .
(1) الافادة 131.
(28
Bogga 480