456

============================================================

وجنود إبليس أجمعون، كيف بكم إذا التفت الساق بالساق، إلى ريك يومثذ المساق، كيف بكم إذا خليتم عن الأزواج والأموال والأولاد، وسكنتم مساكن الموتى، وصرتم إلى مسحل الفناء والبلاء، وفارقتم ما غركم من الحياة الدنيا، وصرتم بالتبعات مطلوبين، وبالمظالم مأخوذين، وبالاشتغال عن الله معذبين، وعن التقصير مسائلين نادمين سادمين باكين معولين(1)، يوذ المجرم تو يفتدي من عذاب يوميذ ببنيه * وصاحبته وأخيه * وقصيلته التي تؤويه * ومن في الأرض جميغا ثم ينجيه * كلا إنها لظى * نزاعة للشوى * تدعو من أدبر وتولسى * وجمع فأوعى} (المعارج:11-18). يا رعاع الدنيا المحافظين عليها المثابرين على خدمتها، حفظتموها فضيعتكم، واكرمتموها فاهانتكم، وآثرتموها فرفضتكم، وتقربم منها فابعدتكم، وعمرتموها فأخربكم، واستحليتموها فقتلتكم، وأحببتموها فابغضتكم يا أبنآء الدنيا، وعمار الدنيا الفانية، ويا أعدآء الآخرة، والدار الباقية، اشتريتم اليسير الفاني بالكثير الخطير الباقي، أهونوا يا مساكين بما اشتريتم ، وأكرموا يا أهل الشقآء بما بعتم، وأعظموا خطرا ما خلفتم وتركتم، فلا يبعد الله إلا من أطاع الشيطان وعصى الرحمن وكلامسه ت في هذا المعنى كثيرجم غزير، وإنما حكينا اليسير، وفيه كفاية.

(1) في (ا) : ناكسين مغلولين.

(54)

Bogga 456