Xadiiqada Wardiye
============================================================
وض غمار الموت نحو عدوه له سطوة معروفة ومناقب جريء على الهول العظيم مصمم حليف اللقاقد كدحته النوآئب(1) وفي الحكاية: أنه ع لما بايعه أبو العتاهية واستقر في صنعاء، وكره الجفاتم وغيرهم دخوله صنعاء، واصطفوا قدام داره وهو في مجلسه مشرف عليهم، فأتاء أبو العتاهية فقال : يا ابن رسول الله لا تعجل فإني أرجو أن توول الأمور إلى المحبوب، فقال له: أنفذ إليهم فاصرفهم عن موضعهم فوالله لثن برزت إليهم لأنظمنهم في رمحي كما ينظم الجراد في العود، فرجع أبو العتاهية إليهم فناشدهم الله فلم يقبلوه ورموه بالحجارة والنبل، واجتمع معهم من الغوغاء وأهل الباطل عشرة آلاف رجل وستمآئة فارس بالجفاتم، ثم وقع القتال بالقرب من دار الهادي، جعلوا يرمون كوا في مجلس الهادي بالنشاب والنبل، فاتى أبو العتاهية إلى الهادي فقال: اركب جعلت فداك، فركب الهادي ت وأمر ابنه أبا القاسم فركب وأمر أصحابه بالركوب فخرج الهادي من داره فلما عاينه القوم وكانوا قد هزموا أصحابه حتى أدخلوهم الدار ورجعوا إلى موضعهم وحقق عليهم الهادي، وحمل عليهم وحده ومعه رجل من أصحابه، فلما قاربا القوم وقف عته صاحبه، ومضى الهادي فطعن أول من لقيه من القوم فقتله، ثم طعن آخر، ثم طعن آخر، طرح منهم ثلاثة رجال من خيارهم، ثم لحق الخيل فطعن فارسا متهم فطرحه، وكان طعته لهولاء القوم في حملته التي حمل عليهم، وصدق قبوله فنظهم في رمحه كما وعدهم(2).
قال الراوي: فسمعته يقول بعد ذلك : والله ما ندمت على شيء قلته الا قولي لأبي العتاهية : إن خرجت الى هؤلآء الكلاب نظمتهم في رمحي كما (1) سيرة الهادي 279.
(2) سيرة الهادي 209.
(43)
Bogga 445